نيويورك تايمز: نافالني معارض بوتين البارع

Russian opposition leader Alexei Navalny (R) shows his handcuffed hands during a hearing at the Moscow City Court
المعارض أليكسي نافالني مقيدا بالأصفاد في قاعة محكمة بموسكو بعد اعتقاله لتنظيمه مظاهرات الاثنين (الأوروبية)

خصصت هيئة تحرير صحيفة نيويورك تايمز الأميركية كلمة عدد الخميس لتناول المظاهرات التي عمت روسيا الاثنين الماضي للتنديد بالفساد المستشري في البلاد.

وقالت إن المعارض الأبرز أليكسي نافالني، الذي دعا لتلك المظاهرات وانتهت باعتقاله، لن يهزم الرئيس فلاديمير بوتين لكنه نجح في حشد الألاف من الجماهير عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ليبقي جذوة المعارضة في مدن البلاد الكبرى متقدة.

ومع أن مظاهرة الاثنين هي الثانية من نوعها منذ مارس/آذار الماضي، فإنها أثارت اهتمام العالم. وتساءلت الصحيفة عن السبب في ذلك.

وأجابت هيئة تحرير الصحيفة على التساؤل بالقول إن ثمة سببا واحدا وراء ذلك وهي أن مظاهرات الاثنين أثبت بالدليل أن بوتين والعصبة التي حوله لم يستطع تكميم أفواه الروس رغم ما يتمتع به من سلطات.

وعلى الرغم من أن غالبية كبيرة من الروس يعتزون بالاستقرار الذي تعيشه بلادهم بفضل بوتين أو بالمزاعم التي يرددها بأن مشاكل روسيا هي "من صنع الغرب الجائر"، إلا أن نافالني أثبت أنه "بارع في حشد الجماهير".

وقد فاجأ نافالن ي41 عاما) مستخدمي الإنترنت بعرضه مقاطع فيديو تبين مظاهر الثراء التي يتمتع بها رئيس الوزراء ديمتري مدفيدف من بينها عقاراته ويخوته وقن (ملجأ) للبط.

ونوهت نيويورك تايمز إلى أن قنوات التلفزيون الروسية الرسمية تجاهلت مظاهرات الاثنين، واهتمت بتغطية الاحتفال بعيد روسيا الوطني الذي حضره بوتين.

وقالت الصحيفة إن تجاهل الاحتجاجات ادعاء لن يكتب له النجاح دوما، فهي توجه سهامها إلى نقطة الضعف عند بوتين وهي الفساد المستشري وانعدام المساءلة والذي يعرفه معظم الروس.

ولعل تلك المثالب لن يستطيع بوتين إنكارها بسهولة على أنها "من صنع غرب جائر"، على حد تعبير هيئة تحرير نيويورك تايمز.

 

المصدر : نيويورك تايمز