تعاون إسرائيل وعباس يتسبب بتقليص كهرباء غزة

إسرائيل والسلطة الفلسطينية تعولان على خنق حماس بتقليص كهرباء غزة (الجزيرة-أرشيف)
إسرائيل والسلطة الفلسطينية تعولان على خنق حماس بتقليص كهرباء غزة (الجزيرة-أرشيف)

قال الجنرال الإسرائيلي موشيه إلعاد إن إسرائيل والسلطة الفلسطينية استهلا خطوة جديدة من التعاون الاقتصادي بتقليص إمدادات الكهرباء لغزة، والذي قد يمتد لتقييد دخول المواد الغذائية والمياه الكافية لسكان غزة، للضغط عليهم للثورة على حماس.

وفي مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، قال إلعاد المحاضر العسكري في أكاديمية الجليل الغربي، إن المصلحة المشتركة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ضد العدو المشترك حماس دفعهما للتنسيق الأمني الفعال بينهما، مما جعل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحرك بحرية في شوارع الضفة الغربية.

وتابع أن إسرائيل تأمل في تقليص الكهرباء لتحريض الفلسطينيين في غزة للثورة على حكامهم، قادة حماس، بما قد يضع نهاية لقصة حماس هناك، وهو ما يأمله عباس أيضا وصولا لحذف اسم حماس من الساحة الفلسطينية.

واختتم إلعاد مقاله بالقول إن عباس يؤمن بنظرية وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي يريد أن تكون المواجهة القادمة مع حماس الأخيرة للقضاء عليها كليا، كما أن عباس ليست لديه مشكلة في أن يعود إلى غزة بفضل البندقية الإسرائيلية، المهم أن يعود إليها.

وفي الصحيفة نفسها كتب الجنرال يعكوب عميدرور الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي يقول إن استمرار الضغط الاقتصادي على غزة وشعور حماس بأنها ليس لديها ما تخسره، يقربان المواجهة العسكرية القادمة في القطاع.

وأضاف أن حماس تجد نفسها اليوم أمام ضغوط ثلاث جهات مختلفة، يتعلق الأول بما تمارسه بعض الدول العربية على قطر لقطع علاقاتها معها وإجبارها على وقف الدعم المالي المقدم لسكان غزة.

والجهة الثانية التي تضغط على حماس -بحسب عميدورو- فهي السلطة الفلسطينية ورئيسها عباس الذي بدأ باقتطاعات واسعة من رواتب موظفيها، بما يؤثر على الوضع الاقتصادي في القطاع، وصولا لعدم تسديده المبالغ المالية المستحقة على التيار الكهربائي الذي يصل غزة.

أما الجهة الثالثة فهي إسرائيل التي قررت تقليصا إضافيا في ساعات وصول الكهرباء لسكان القطاع، وفي ظل عدم وجود بديل للكهرباء الإسرائيلية، فإنه يعني ممارسة مزيد من الضغوط المعيشية والحياتية على حماس.

ويرى عميدرور في هذه الأزمة المعيشية  بغزة فرصة مناسبة لإسرائيل لممارسة المزيد من الضغوط على حماس للتنازل عن قدراتها العسكرية، محذرا في الوقت نفسه من أن ذلك يحمل في طياته مخاطر جمة قد تدفع حماس لتفجير مواجهة مسلحة كبيرة أمام إسرائيل.

وقال إن إسرائيل تجد نفسها أمام معضلة جدية، فكيف تواصل ضغطها على حماس وفي الوقت ذاته تمنع اندلاع حرب جديدة؟ وهو ما يشير إلى أننا ذاهبون إلى وضع أكثر حساسية في غزة، ويجب أخذ ذلك بعين الاعتبار من قبل دوائر صنع القرار الإسرائيلي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

شارك العشرات بقطاع غزة في وقفة احتجاجية الأحد تنديدا باستمرار أزمة الكهرباء. ورفع المشاركون أمام محطة توليد الكهرباء المتوقفة عن العمل وسط القطاع لوحات تندد بتوقف المحطة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة