صحف: فوز ماكرون يصد موجة اليمين المتطرف

ماكرون يخاطب مؤيديه بعد الإعلان عن فوزه في احتفال بالقرب من متحف اللوفر بباريس أمس الأحد (غيتي)
ماكرون يخاطب مؤيديه بعد الإعلان عن فوزه في احتفال بالقرب من متحف اللوفر بباريس أمس الأحد (غيتي)

اهتمت الصحف الأميركية بفوز الفرنسي إيمانويل ماكرون وهزيمة رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس الأحد، وركزت على فكرة أن هذه الهزيمة تمثل انتكاسة كبيرة لقوى اليمين المتطرف في أوروبا. 

وقالت واشنطن بوست إن هزيمة مارين لوبان الأكبر مما كان متوقعا تمثل كابحا قويا لقوى اليمين المتطرف التي تسعى إلى الإطاحة بالاتحاد الأوروبي في الوصول للسلطة لسنوات قادمة.

وعقدت الصحيفة في تقرير لها مقارنة بين هزيمة لوبان من جهة وفوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانتصار خيار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باعتبارهما انتصارا "جزئيا" لليمين المتطرف في البلدين من جهة أخرى لتقول إن أوروبا الغربية ظلت تصوت لقادة من الوسط رغم الصعود اللافت فيها لليمين المتطرف ولأفكاره، وأشارت إلى هزائم هذا اليمين في النمسا وهولندا وفرنسا، وإلى انهياره في ألمانيا.

أوروبا الغربية
وأضافت أن فشل اليمين المتطرف في الوصول للسلطة في أي من دول أوروبا الغربية يخالف التوقعات الواسعة التي تقول إن صعود ترمب سيطلق موجة من صعود القادة الشعبويين على نطاق العالم، وعلى رأسهم مارين لوبان.

وفي تلخيص للصحيفة قالت إن التوجه الواضح في أوروبا الغربية هو أن الناخبين مصابون بخيبة أمل في أحزاب الوسط وقادتها، لكنهم غير مستعدين لتسليم السلطة لليمين المتطرف، مشيرة إلى أنه من الممكن أن تكون الشهور القليلة لرئاسة ترمب -والتي اتسمت بالفوضى- قد أضرت باليمين الأوروبي المتطرف أكثر من إفادته.

وأشارت أيضا إلى أن اليمين المتطرف بوسط أوروبا قد وصل إلى السلطة في بولندا والمجر، لكنها قالت إن هذا اليمين في هذه المنطقة لا يمثل تهديدا وجوديا للاتحاد الأوروبي كما تمثل لوبان.

أما صحيفة واشنطن تايمز، فقد قالت إن هزيمة لو بان ربما تصب في مصلحة ترمب نظرا إلى افتقارها للوضوح بشأن عدد من القضايا الرئيسية، مثل إمكانية إعطائها الأولوية للجوانب الاشتراكية في توجهاتها أكثر من الوطنية، كما أنها لا تتمتع بالشخصية "المقنعة الجذابة مثل ترمب".

تراجع الكوابيس
وقالت مجلة فورين بوليسي إن صعود ماكرون يسمح لهم -في المجلة- بإعادة التفكير في أسوأ كوابيسهم، لأن ماكرون يمثل على الأقل ما تسمى القيم الجمهورية: المساواة الفردية، حرية وصدق التعبير، الدولة العادلة وغير المنحازة.

وأضافت أن فرنسا دافعت عن قيمها الوطنية بطريقة فشلت أميركا -التي انتخبت ترمب- في تحقيقها.

وقالت المجلة أيضا إنه من الصعب تخيل أن شابا يبلغ من العمر 39 عاما ولم يتول أي منصب بالانتخاب من قبل وظل يعيش حياة سعيدة جلبت له المال والمركز الاجتماعي والآن السلطة يمكنه الملاحة عبر الصخور وإخراج شعبه من الدوامة التي ظل يدور فيها سنوات طويلة.

ثم عادت لتقول إنه هادئ وجامع ومانع، وهذه هي الصفات التي يريد الفرنسيون توفرها في قائدهم.

ونسبت إلى مدير أحد فرق البحث -وهو لوران بيغورن الذي كان يعرف ماكرون منذ أن كان طالبا بالجامعة- قوله عن ماكرون "إن روحه روح رئيس مثله مثل ديغول".

المصدر : الصحافة الأميركية