مستشفيات غزة على حافة الانهيار بسبب انقطاع الكهرباء

أعلن مسؤول طبي فلسطيني في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن استمرار نقص الأدوية في مستودعات وزارة الصحة، يهدد حياة الأطفال المرضى.
مستشفيات غزة تعيش وضعا مأساويا (الأناضول)

رصد تقرير لمراسل ديلي تلغراف في غزة الوضع المأساوي لأهلها في ظل تكرار انقطاع الكهرباء الذي يهدد حياة المرضى في مستشفيات المدينة.

ووصف راف سانشيز حال ياسمين أبو كشاف (20 عاما) وهي مغطاة ببطانية وتراقب مضخة الدم وهي تتحرك على جهاز غسيل الكلى عندما اهتزت الأضواء وانقطعت الكهرباء وتوقف الجهاز عن العمل ونحو نصف دمها داخله.

وقد بدأ مرضى آخرون في عنبر غسيل الكلى بمستشفى الشفاء يصرخون خوفا، وعندها انتفض والد ياسمين، عامل البناء، على قدميه وبدأ في ضخ دم ابنته بيديه.

وبعد دقائق معدودة عادت مولدات المستشفى الاحتياطية للعمل وبدأت أجهزة غسيل الكلى تعمل مجددا. لكن انقطاع الكهرباء المتكرر يمثل لرئيس القسم الطبيب محمد شتات نذير سوء لما يمكن أن يحدث بعد ذلك.

سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة عانوا نقصا حادا في الطاقة لسنوات واليوم يحصلون على أربع إلى ست ساعات من الكهرباء غير المستقرة يوميا

ويقول شتات "عندما يحتاج المرضى لغسيل الكلى يصير الجهاز روحهم، وإذا انقطعت الكهرباء سيموتون خلال ثلاثة أيام".

الحصار الإسرائيلي
وأشارت الصحيفة إلى أن سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة عانوا نقصا حادا في الطاقة لسنوات واليوم يحصلون على أربع إلى ست ساعات من الكهرباء غير المستقرة يوميا.

وأردفت أن الخلاف السياسي بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين، حركتي حماس وفتح، جعل هذا الوضع الكئيب بالفعل على وشك الانهيار، مع تحذير الصليب الأحمر من أن النظام الصحي والبنية التحتية في غزة يواجهان "انهيارا شاملا" إذا لم يتم التوصل إلى قرار قريبا.

وأشار المراسل إلى أن محطة الطاقة الوحيدة في غزة توقفت الشهر الماضي بسبب نفاد الوقود مما أدى إلى انخفاض إمدادات الكهرباء بنحو 30% في القطاع الذي يتعامل الآن مع نحو 150 ميغاواتا من الطاقة من 450 ميغاواتا التي يحتاجها وفقا للأمم المتحدة.

وهذا النقص في الطاقة المركزية يعني أن المولدات الاحتياطية المخصصة لاستخدام الطوارئ هي المصدر الرئيسي الآن للكهرباء في مستشفيات غزة، وهذا يزيد من الضغط على الخدمات الصحية حيث يحاول مديرو المستشفيات الحفاظ على الطاقة لوحدات العناية المركزة وحضانات الأطفال حديثي الولادة من خلال تقليص العمليات الجراحية الاختيارية وتسريح المرضى بعد العمليات مباشرة.

ومن مظاهر معاناة المستشفيات أن المعدات الطبية تتلف بسبب تقلبات التيار الكهربائي وتأخر وصول قطع الغيار إلى غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشر سنوات.

وأضاف المراسل أن معظم كهرباء غزة تأتي من محطة طاقة إسرائيلية تحصل على فاتورتها من السلطة الفلسطينية. ومع رفض السلطة دفع الفاتورة فقد تعود غزة إلى العصور المظلمة، كما قال مسؤول أممي، وما ذلك ببعيد.

المصدر : ديلي تلغراف