هل باع ترمب الناتو؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) إلى جانب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك في بروكسل (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) إلى جانب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك في بروكسل (رويترز)
تناولت صحيفة وول ستريت الأميركية قمة أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، التي أثار فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضجة كبرى بشأن مدى التزام بلاده بالدفاع عن أوروبا، وتساءلت عما إذا كان ترمب باع الناتو؟

وقالت في افتتاحيتها إن ترمب ربما لم يبع الناتو، لكن خطابه في بركسل الخميس الماضي أدى إلى ضجة كبيرة أخرى.

وأضافت أن ترمب يخلق الكثير من المشاكل الخاصة به من تلقاء نفسه، لكنه أحيانا لا يتمكن من الفوز بما يريد مهما يفعل.

وأوضحت أن الضجة التي أحدثها ترمب في بروكسل تعود إلى عدم تأييده بشكل واضح المادة الخامسة من ميثاق الحلف التي تقول إن الاعتداء على أحد أعضاء الحلف يعني اعتداء على جميع الأعضاء.

تعهد تاريخي
وأشارت إلى أن البروفيسور في جامعة هارفرد نيكولاس بيرنز والناشط في شؤون المؤسسة الدبلوماسية الأميركية أتبع خطاب الرئيس ترمب بوابل من التغريدات عبر تويتر.

وقالت إن تغريدات بيرنز تضمنت قوله إن كل رئيس أميركي منذ ترومان كان قد تعهد بدعم المادة الخامسة من ميثاق الناتو التي تفيد بأن الولايات المتحدة تتعهد بالدفاع عن أوروبا، لكن ترمب لم يفعل.

وقالت الصحيفة إن العديد من وسائل الإعلام المستقلة أكدت أن ترمب تعمد عدم تأكيد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن أوروبا ضد أي هجوم.

واستدركت الصحيفة بالتساؤل ولكن هل هذا ما حدث فعلا من جانب ترمب في بروكسل؟ وأجابت بأن ترمب كان يتحدث بإيجاز في بروكسل عندما كان يزيل الستار عن نصب تذكاري لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في مقر الحلف، ونصب تذكاري آخر لحائط برلين.

وأسهبت الصحيفة بالحديث عما يتعلق بمطالبة ترمب دول الناتو بالإيفاء بالتزاماتها، وعن نظرته لمستقبل الحلف الذي يرى ترمب أنه يجب أن يشمل التركيز على مواجهة الإرهاب وعلى الهجرة وعلى التهديدات الروسية المحتملة لأوروبا نفسها. 

وقالت إنه لمن الإنصاف أن ننهر الرئيس ترمب إذا انغمس في غرائزه السيئة، ولكن القول دون دليل إن الولايات المتحدة لن تحترم التزاماتها تجاه الناتو يعدّ أمرا لا يخدم أحدا سوى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا إذا كنا نهدف إلى دقّ إسفين بين الحلفاء من أجل أن يظهر ترمب بالمظهر السيئ.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال