صحيفة بريطانية: هجوم مانشستر اعتداء على أطفالنا وقيمنا

شموع وتعبير عن التعزية تضامنا مع ضحايا الهجوم على مانشستر (رويترز)
شموع وتعبير عن التعزية تضامنا مع ضحايا الهجوم على مانشستر (رويترز)
تناولت صحف بريطانية الانفجار الذي استهدف قاعة حفلات في مدينة مانشستر شمالي بريطانيا مساء الاثنين الماضي وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات، وقال بعضها إن الهجوم يعد اعتداء على أطفال وقيم البريطانيين، وأشارت أخرى إلى أن وقف هجمات كهذه يتطلب وقف الحروب.

فقد نشرت صحيفة ذي ديلي تلغراف مقالا تحليليا للكاتبة جولي لينارز عبرت فيه عن استهجانها لقيام شخص بتفجير نفسه وسط حشد من الأطفال في حفل غنائي، وقالت إن الهجوم الإرهابي المرعب كان متعمدا وإنه يستهدف قيم وأطفال بريطانيا.

وأضافت أن "الهجوم يبدو من تنفيذ إسلامي متطرف، وأن هؤلاء المتطرفين والإرهابيين يعتبرون عدوا، وأنهم لا يترددون في وضع أحزمة ناسفة حول أطفالهم أنفسهم، وأنهم يختطفون أطفالا من أقليات دينية وعرقية ويخبرونهم بأنهم يمكنهم تناول الطعام في الجنة إذا قاموا بتنفيذ التفجيرات الانتحارية".

وتساءلت: ما الذي يجعلنا نعتقد إذن أنهم سيترددون عندما يتعلق الأمر بتفجيرهم لأطفالنا؟ وأضافت: إننا نتعامل مع عدو يعبد الموت بقدر ما نحتفل نحن بالحياة.

تأمل لورود ورسائل عند نصب تذكاري في ميدان سانت آنز بمانشستر تضامنا مع ضحايا الهجوم (رويترز)

رعب وحروب
في السياق، نشرت الصحيفة مقالا للكاتبة أنجيلا إبستين قالت فيه "إن مانشستر وشعبها وقاعة احتفالها لن ينصاعوا لرغبات الإرهابيين أو يرتعدوا تحت وقع الرعب الناتج عن هجماتهم".

من جانبها، دعت صحفية ذي غارديان البريطانيين إلى التضامن مع مانشستر، وقالت في افتتاحيتها إن الهجوم يهدف إلى بث الرعب في أوساط البريطانيين، وإلى إجبارهم على تغيير طريقة تفكيرهم بشأن نمط حياتهم وأنفسهم.

وعبرت الصحيفة عن أسفها لأن يصبح الأطفال الأبرياء أهدافا تتعرض للعنف والتمزيق من أجل السعي لتحقيق مآرب أيديولوجية أو سياسية.

في السياق، نشرت صحيفة تايمز مقالا للكاتب دانييل فينكيلستين قال فيه: لا تدعوا ضحايا مانشستر يموتون عبثا. وأضاف أنه بعد أن تفتر الصدمة، فلا يجب أن نضعف عن مواصلتنا مقاومة الإرهاب.

وأما صحيفة ذي إندبندنت، فنشرت مقالا للكاتب باترك كوبيرن قال فيه إن الطريقة الحقيقية الوحيدة لمنع وقوع فظائع مثل هجوم مانشستر إنما تتمثل في إنهاء الحروب التي تسمح بنمو التطرف.

وأضاف الكاتب أنه لإنهاء هذه الحروب، لا بد من التوصل إلى حل سياسي بين اللاعبين الرئيسيين مثل إيران والسعودية.

وقال إن طبيعة خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أيام تجعل عملية التوصل إلى هذا الحل السلمي تبدو مستحيلة.

المصدر : الجزيرة + الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

أعلنت شرطة مانشستر أن منفذ هجوم ليلة الأمس ليبي الأصل ويُدعى سلمان عبيدي ويبلغ 22 عاما. وكان تنظيم الدولة قد أعلن تبنيه للهجوم وقال إن عملية التفجير تمت بعبوة ناسفة.

أعلنت الحكومة البريطانية رفع حالة التأهب الأمني في البلاد من حاد إلى حرج، وهو المستوى الأعلى، وذلك في ضوء التحقيقات التي تجريها السلطات في هجوم مانشستر الذي تبناه تنظيم الدولة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة