زيارة ترمب وآمال إيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني

نتنياهو: إسرائيل تشاطر ترمب التزامه بتحقيق السلام

اهتمت عناوين بعض كبريات الصحف البريطانية الصادرة اليوم بزيارة الرئيس الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط وآمال إحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

فقد توقع جيمس سورين الرئيس التنفيذي لمركز الاتصالات والبحوث الإسرائيلي في بريطانيا أن تسبب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإسرائيل قلقا عميقا في أوساط القيادات الإسرائيلية فيما يتعلق بتأثيرها في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية.

وأشار سورين في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف إلى الآمال التي كانت قد عقدتها أحزاب الائتلاف الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني على ترمب بتحقيق أحلامهم في نقل السفارة الأميركية إلى القدس والتغاضي عن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والامتناع عن اقتراح مفاوضات إسرائيلية فلسطينية جديدة إلى أن تصبح الظروف مناسبة.

لكن ترمب فاجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أول مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن خلال زيارته بطلب محدد "بوقف المستوطنات"، ومن ثم تأجل نقل السفارة، والآن يريد ترمب اتفاق سلام بين الجانبين ولا يرى سببا لعدم التوصل إلى اتفاق "أيا كان".

ورغم العوائق والأزمات السياسية المتعددة التي تجتاح إدارة ترمب، يرى الكاتب أن هناك أربعة عوامل تعطي الأمل في إمكانية تحقيق شيء جوهري.

ترمب حظي بتأييد بعض الدول العربية لمحاولة أن يكون خلاف سلفه أوباما، والآن هو يحتاج إلى الحصول على شيء في المقابل، وقد أظهر أنه يمكن أن يكون رئيسا يقف بجانب حلفاء في المنطقة ولا يخشى استخدام القوة

أولا، يحتاج جميع اللاعبين الإقليميين إلى علاقات قوية مع ترمب وفريقه، وهو ما حدث بالفعل مع البعض مثل مصر والأردن والسعودية.

تعقيدات المفاوضات
ثانيا، ترمب حظي بتأييد بعض الدول العربية لمحاولة أن يكون خلاف سلفه أوباما، والآن هو يحتاج إلى الحصول على شيء في المقابل، وقد أظهر أنه يمكن أن يكون رئيسا يقف بجانب حلفاء في المنطقة ولا يخشى استخدام القوة، كما فعل عندما استخدم الأسد أسلحة كيميائية مؤخرا في حين فشل أوباما من قبل، وكما وقف بجانب السيسي في مصر عندما خذله أوباما.

ثالثا، ترمب لا يمكن التنبؤ به وغير متسامح، ولا يريد الإسرائيليون ولا الفلسطينيون مواجهة غضبه الشديد على تويتر وأن يُلاموا على تدمير عملية سلام جديدة، وهذا الأمر يمكن أن يجعلهم يحافظون على مشاركتهم فترة أطول من أن يكونوا مع رئيس أكثر تعاطفا ويمكن التنبؤ به.

وأخيرا، ترمب ليس لديه صبر على تعقيدات المفاوضات الملتوية وسيتجنب التفاصيل التي تبناها أسلافه وهذا يمكن أن يساعد في إبقاء عملية السلام مركزة على المبادئ الأساسية وإجبار الأطراف على تنفيذ مجالات الاتفاق.

وفي السياق، أشارت صحيفة تايمز إلى أن زيارة ترمب زادت آمال السلام في الشرق الأوسط أمس بعدما حث إسرائيل على الاستفادة من المخاوف من العدوان الإيراني وتبني علاقات أفضل مع جيرانها العرب في منطقة الخليج.

وألمحت الصحيفة إلى ما أشار إليه ترمب بأن الظروف الحالية يمكن أن تساعد في خلق مناخ يمكن أن يتحدث فيه الإسرائيليون والفلسطينيون عن الحلول الوسطية المطلوبة لاتفاق سلام. وأشارت إلى أن نهجه يركز على اعتقاد بأن المشكلة قضية إقليمية لا يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين حلها وحدهم.

المصدر : الصحافة البريطانية