خلافات إسرائيلية بشأن تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين

نتنياهو يسعى لتقديم تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين تزامنا مع زيارة ترمب (الجزيرة)
نتنياهو يسعى لتقديم تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين تزامنا مع زيارة ترمب (الجزيرة)

كشفت الصحف الإسرائيلية عن وجود خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، على خلفية عزمها القيام بسلسلة تسهيلات اقتصادية ومعيشية للفلسطينيين، تزامنا مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإسرائيل اليوم الاثنين.

وقال المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت  إيتمار آيخنر إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا لوزرائه للبحث في الخطوات المقدمة للفلسطينيين، ومنها السماح لهم بالبناء في مناطق "ج" بالضفة الغربية، وبذل مزيد من الجهود لإقامة منطقتين صناعيتين في الجلمة وترقوميا.

وبحسب المراسل، فإن رئيس الحكومة يأمل في أن تسهم هذه التسهيلات بدفع المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية، موضحا أن هذه الخطوة أثارت خلافات داخل المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية.

خلافات إسرائيلية
وقالت الصحيفة في تقرير آخر إنه بينما يدعم نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان هذه التسهيلات للفلسطينيين، فإن وزراء البيت اليهودي في الحكومة الإسرائيلية وهما وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة القضاء آيليت شاكيد عارضا هذه الخطوات.

في حين رأى وزير الطاقة يوفال شتاينيتس وهو من زعماء حزب الليكود أنه طالما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يفعل ما فيه الكفاية لوقف التحريض على إسرائيل في جهاز التعليم الفلسطيني الداعي إلى القضاء على إسرائيل، فإنه لن يستطيع الوفاء بتعهداته، خاصة القيام بوقوف الهجمات المعادية لإسرائيل ونزع سلاح الفصائل في قطاع غزة.

وأضاف شتاينيتس لا أرى قاعدة حقيقة لانطلاق عملية سياسية مع الفلسطينيين، ورغم ما ستقوم به الحكومة من تسهيلات لهم، فإن ذلك لن يجعل من عباس شريكا للسلام مع إسرائيل.

مطلب أميركي
بدوره أكد المراسل السياسي لصحيفة هآرتس باراك رابيد أن هذه التسهيلات موجودة على طاولة الحكومة الإسرائيلية منذ فترة الرئيس السابق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، لكن نتنياهو رفضها لأنه اعتبرها جائزة للفلسطينيين على هجماتهم "الدامية" ضد الإسرائيليين.

وأشار المراسل إلى أن من طلب إخراج التسهيلات من أدراج الحكومة إلى حيز التنفيذ هو جيسون غرينبلث مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، لإقامة مشاريع تنهض بالاقتصاد الفلسطيني، وتشيع أجواء إيجابية بين الفلسطينيين.

وأضاف أن غرينبلث جمع قبل أسبوعين -على هامش لقاءات الدول المانحة في بروكسل– وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تساحي هنغبي مع وزراء المالية والطاقة والمياه الفلسطينيين، وطلب منهم التقدم بمشاريع مشتركة وإزالة الحواجز الأمنية في الضفة الغربية.

كما أن وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون لعب دورا بالموافقة على هذه التسهيلات للفلسطينيين من خلال لقائه أخيرا مع نظيره الفلسطيني الأسبوع الماضي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة