ماذا تعني انتخابات كوريا الجنوبية لأميركا؟

الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جاي-إن يعبر عن فرحته بالفوز بالانتخابات (غيتي)
الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جاي-إن يعبر عن فرحته بالفوز بالانتخابات (غيتي)
تناولت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية انتخابات الرئاسة التي خاضتها وفاز فيها مون جاي-إن، وتساءلت عما يعنيه هذا الشأن الانتخابي بالنسبة للولايات المتحدة في ظل التوتر القديم الجديد بشبه الجزيرة الكورية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الرئيس المنتخب مون الذي فاز أمس الثلاثاء، استفاد من ردة الفعل الشعبية الجديدة ضد المؤسسة الحاكمة التي كان ينظر إليها على أنها فاسدة ويصعب الوصول إليها.

وأضافت أن الكوريين الجنوبيين لم يكونوا سعداء مع تباطؤ اقتصاد بلادهم وتقلص فرص العمل أمام الشباب، مما جعلهم يخرجون إلى الشوارع بمئات الآلاف العام الماضي عندما اتُّهمت الرئيسة السابقة بارك غون هاي بالتآمر مع صديق لابتزاز رشاوى من التكتلات الكبرى في البلاد.

وأسهبت الصحيفة في التفاصيل الداخلية التي أدت إلى فوز الرئيس الجديد، لكنها استدركت بالقول إن فوزه يعتبر انتصارا للديمقراطية في كوريا الجنوبية، لكنه يشكل في ذات اللحظة تحديا لموقف الولايات المتحدة المتذبب أصلا في آسيا.

‪كوريا الشمالية أجرت تجارب متعددة في أكثر من مناسبة على صواريخ مختلفة‬ (رويترز)

ترسانة نووية
وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعمل جاهدا على نزع ترسانة الأسلحة النووية من كوريا الشمالية، وإنه يعتبر هذه المهمة ذات أولية على أجندة إدارته، بل إنه في بعض الأحيان يتبع إستراتيجية تصعيدية حادة ضد نظام الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، معلقا الآمال في الوقت نفسه على مفاوضات محتملة.

وأما الرئيس الكوري الجنوبي مون فسبق أن دعا إلى اتباع نهج حمائمي أكثر حذرا مع الجارة الكورية الشمالية، معربا عن عدم ارتياحه إزاء ما يبدو أنه سباق أميركي ليكون نظام ثاد الصاروخي الأميركي -الذي نشرته قرب العاصمة سول- جاهزا للعمل قبل الانتخابات.

هذا النظام الصاورخي الأميركي الذي نشرته الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية تحت جنح الظلام الأسبوع الماضي يأتي على شكل بطاريات صواريخ تتربص بالصواريخ الكورية الشمالية البالسيتة القصيرة والمتوسطة المدى لاعتراضها وتخليص البلاد من شر تهديداتها.

لكن الرئيس مون انتقد هذه الخطوة الأميركية واعتبر أنها تفتقر إلى الديمقراطية، بل إنها تأتي للتحايل على تحفظات مون وجعلها أمرا واقعا. 

وتمضي الصحيفة بالقول إن مون لا يبدو راضيا عن إستراتيجية الرئيس ترمب المتمثلة في السعي بقوة للتعاون مع الصين بشأن أزمة الملف النووي لكوريا الشمالية، وإن مون يريد أن تكون بلاده هي القائدة في هذا المجال، وذلك بدلا من الجلوس في المقعد الخلفي جلسة المتفرج على المفاوضات بين أميركا والصين.

كما أن الرئيس الكوري الجنوبي الجديد سبق أن دعا منذ فترة طويلة إلى التقارب بين الكوريتين وإعادة فتح بعض المشاريع التي تدر عملة صعبة على الجارة الشمالية، الأمر الذي يتعارض مباشرة مع إستراتيجية الرئيس ترمب المتمثلة في سعيه إلى تشديد العقوبات على بيونغ يانغ.

واختتمت الصحيفة بأنه يمكن القول إن الكرة الآن بملعب ترمب في ما يتعلق بالعلاقة مع كوريا الجنوبية ومع توجهات رئيسها الجديد.

المصدر : الجزيرة + واشنطن بوست

حول هذه القصة

طالبت الصين اليوم الثلاثاء بالوقف الفوري لنشر منظومة الدفاع الصاروخية الأميركية (ثاد) المثيرة للجدل، بعد ساعات من تأكيد واشنطن بأن الدرع جاهز الآن للعمل في كوريا الجنوبية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة