رئيس تركيا يثير توترات بانتقاده إسرائيل

أردوغان يصف معاملة إسرائيل للفلسطينيين بالعنصرية (رويترز)
أردوغان يصف معاملة إسرائيل للفلسطينيين بالعنصرية (رويترز)

أشار تقرير لصحيفة الغارديان إلى أن التوترات بين تركيا وإسرائيل عادت للظهور مجددا، بعد انتقاد الرئيس رجب طيب أردوغان لها بما وصفها بالمعاملة "العنصرية والتمييزية" للفلسطينيين، وردت إسرائيل على ذلك باستدعاء السفير التركي لديها وإدانة سجل أنقرة لحقوق الإنسان.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس أردوغان أدان الممارسات الإسرائيلية أثناء خطاب له في إسطنبول مساء الاثنين الماضي، واصفا حصار غزة بأنه "لا يمت إلى الإنسانية بصلة".

وحث أردوغان المسلمين على زيارة المسجد الأقصى في القدس كوسيلة لدعم القضية الفلسطينية، ودعا إلى إنشاء دولة فلسطينية عاصمتها في القدس الشرقية. كما أدان مشروع قانون البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بمنع الأذان في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة.

وقال أردوغان "إذا كنتم مؤمنين بدينكم، فلماذا تخافون الأذان؟"، وأضاف "لن نسمح بمنع الأذان في القدس".

الأزمة الدبلوماسية الجديدة تأتي في وقت تواجه فيه كلتا القوتين الإقليميتين انتقادات حادة من المجتمع الدولي بشأن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان

من جانبها ردت الخارجية الإسرائيلية بإشارة واضحة إلى تشديد أنقرة على المعارضين بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز الماضي.

وقال الرئيس الإسرائيلي روفن ريفلين خلال لقائه رئيس أساقفة كنتربري جاستن ويلبي في القدس، ردا على تصريحات أردوغان "سمعنا أصواتا تهاجم إسرائيل لبنائها حياة يهودية في القدس، ويجب أن أقول لهؤلاء الناس إنه على مدى السنوات الـ150 الماضية كانت هناك أغلبية يهودية في القدس منذ العام 1850، وحتى في ظل الإمبراطورية العثمانية كانت هناك أغلبية يهودية في القدس".

وذكرت الصحيفة أن الأزمة الدبلوماسية الجديدة تأتي في وقت تواجه فيه كلتا القوتين الإقليميتين انتقادات حادة من المجتمع الدولي بشأن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، وأن هذا كان أول ثوران مفاجئ منذ تصالح الحليفين السابقين في يونيو/حزيران الماضي، الذي أنهى رسميا ست سنوات من النفور منذ حادثة اقتحام القوات الخاصة الإسرائيلية أسطول مرمرة الذي كان يهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة، وقتل فيه تسعة مدنيين أتراك.

وختمت بأن مناوشة أردوغان المتكررة مع إسرائيل زادت من شعبيته في العالم العربي في الماضي وصاغ صورة المدافع عن المسلمين المضطهدين، الأمر الذي وجد له صدى عند الأنصار المحافظين في تركيا.

المصدر : غارديان