غارديان: عالم تحكمه اندفاعات ترمب لن يكون آمنا

ترمب يدلي ببيانه حول قصف القاعدة الجوية السورية ليلة الخميس الماضي (رويترز)
ترمب يدلي ببيانه حول قصف القاعدة الجوية السورية ليلة الخميس الماضي (رويترز)

قالت صحيفة غارديان في افتتاحية لها اليوم إن اندفاعات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستحدد عالمنا، ولذلك لن يكون عالما آمنا نظرا إلى عدم الاتساق في سياساته وقراراته وفقدانه الحس الأخلاقي.

وأوضحت أن واشنطن بعثت رسالة رمزية مفادها أنه لا تسامح مع استخدام السلاح الكيميائي، ورغم ذلك فإن نهجها تجاه الشؤون الدولية غير قابل للتنبؤ به وغير مترابط.

وأشارت إلى أن ترمب سبق أن حث وبصوت عال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على ألا يتخذ أي خطوة ضد الرئيس السوري بشار الأسد عندما استخدم غاز السارين في الغوطة عام 2013 وقتل أكثر من ألف شخص، كما أنه وقف ضد قدوم اللاجئين السوريين إلى أميركا.

مخاطر ماثلة
وحذرت الصحيفة من أن استخدام القوة العسكرية، خاصة بشكل أحادي، دون موافقة الأمم المتحدة، سيكون مثيرا للجدل، مضيفة أن المخاطر لا تزال جدية خلال حرب طويلة ومعقدة تشارك فيها روسيا وإيران.

ورغم أن القصد من الضربة كان واضحا، وهو معاقبة الأسد على استخدامه السلاح الكيميائي، فإن البعض قرأها في ضوء مغادرة كبير مستشاري ترمب ستيف بانون مجلس الأمن القومي، وصعود مستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس، وصورها انتصارا للذين يريدون تأكيد أن أميركا ستحافظ على قيمها على المستوى العالمي.

وقالت هناك دافع جزئي لقرار ترمب، وهو رد فعله العاطفي تجاه صور الهجوم على خان شيخون، معلقة بأن مشاعر الشفقة والتعاطف لدى أي رئيس مُرحب بها، لكن عندما تكون هذه المشاعر مجرد ردود فعل انتقائية، فلن تُستقبل بالترحيب نفسه.

الدوافع والسياق
ولفتت الصحيفة إلى السياق الذي تم فيه قصف القاعدة الجوية السورية بصواريخ كروز فجر الجمعة، قائلة إن ترمب كان يواجه نتائج استطلاع حول رضا الناس بأدائه، وكانت أسوأ نتائج في التاريخ، ومعروف أن أي قرار بهجوم عسكري سيعزز شعبية من يتخذه حتى ولو على المدى القصير.

وكان حلفاء ترمب يشعرون بقلق من أنه يبحث عن معركة، حتى إن كانت ضد الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ملخصة ما جرى بأن ترمب رجل شغوف بالظهور بصورة الحاسم ولم يجد فرصة لهذا الظهور لفترة 11 أسبوعا، وأمر بخطوة لا يمكن وقفها من قبل الكونغرس أو المحاكم، وأضافت أيضا أن ترمب يواجه فضيحة لا سابق لها في علاقته بروسيا والتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.

المصدر : غارديان