صحيفة: ضرب قاعدة الشعيرات زاد شخصية ترمب غموضا

الهجوم بما فيه من جرأة ووضوح جعل أفعال ترمب وأقواله السابقة جديرة بالازدراء وتبدو مختلة (رويترز)
الهجوم بما فيه من جرأة ووضوح جعل أفعال ترمب وأقواله السابقة جديرة بالازدراء وتبدو مختلة (رويترز)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الهجوم الصاروخي على قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا كان من "الجرأة والوضوح الأخلاقي" بحيث زاد في غموض الشخصية الحقيقية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت أن الهجوم جعل معظم أفعال ترمب وأقواله في الفترة الوجيزة التي تولى فيها السلطة في البلاد جديرة بالازدراء ويمكن وصفها بالعجز والاختلال.

وتابعت أن هجوم الخميس ربما يشبه اللحظة التي واجه فيها رونالد ريغان إضراب مراقبي الحركة الجوية في بواكير رئاسته، حين تحلق حوله مستشاروه وحذروه مما يكتنف أي محاولة لفك الإضراب من تعقيد ومخاطر، ورد ريغان "إن الأمر ليس معقدا بل بسيط، فقد حلفوا اليمين بألا يدخلوا في إضرابات لكنهم نكثوه". فما كان من وزير النقل آنذاك إلا أن أصدر قرارا بإنهاء خدمات المراقبين الجويين بالجملة، باعثا بذلك رسالة قوية للداخل والخارج مفادها "لا تضايقونا".

وذكرت الصحيفة في تقرير أن ترمب ربما كان له هذا "التأثير الرادع" عندما أمر بشن ضربات صاروخية قبيل اجتماعه بالرئيس الصيني شي جين بينغ في فلوريدا لبحث التهديد الذي يمثله برنامج كوريا الشمالية النووي للاستقرار العالمي.

وأضافت أنه بات من الصعب بمكان على الرئيسين الصيني شي جين بينغ والكوري الشمالي كيم جونغ أون أن يعتبرا تحذيرات الرئيس الأميركي من قبيل التهديد والوعيد.

وقالت واشنطن بوست إن الهجوم الصاروخي اتسم بالدقة والضبط تحت إشراف جيمس ماتيس وزير الدفاع "البارع".

وأوضحت أن ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون يعرفان الأنظمة العربية السنية جيدا، كما أنهما في وضع جيد لصياغة سياسة شرق أوسطية قادرة على الرد على المخاطر الحقيقية التي تشكلها إيران وسوريا، من دون أن يسمحا لمخاوف السنة ونزعة الشك والارتياب عندهم تجاه الشيعة أن تدفع الولايات المتحدة نحو الغوص بعيدا في مستنقع أزمات خطيرة مثل الحرب في اليمن.

المصدر : واشنطن بوست