خبير إسرائيلي: عباس يخنق غزة للضغط على حماس

احتجاجات في غزة ضد تقليص السلطة الرواتب (رويترز)
احتجاجات في غزة ضد تقليص السلطة الرواتب (رويترز)

قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم في مقال له إن المعطيات المتوفرة لدى الأوساط الإسرائيلية تفيد بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يمارس المزيد من الضغط على قطاع غزة، وتمثل ذلك مؤخرا في تقليص نسبته 30% من مستحقات ورواتب نحو ستين ألفا من موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع.

وأضاف بن مناحيم في مقالة على موقع "نيوز ون" الإخباري أن عباس يهدف من خلال هذا القرار إلى الضغط على حركة حماس أكثر بتحميلها مسؤولية المزيد من الأعباء الاقتصادية والمعيشية في غزة.

وبيّن أن عباس لجأ لهذا القرار معتقدا أنه سيدفع فلسطيني غزة لصب جام غضبهم على حماس، وهو بذلك يترجم تهديداته قبل أيام باتخاذ خطوات غير مسبوقة ضد حماس عقب تشكيلها لجنة حكومية لإدارة شؤون القطاع، واصفا إياها بحكومة الظل، التي تتجاوز حكومة رامي الحمد الله التابع له.

وأوضح بن مناحيم، وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن قرار تقليص رواتب غزة يزيد الفوارق والانقسام بين غزة والضفة الغربية، لأن هؤلاء الموظفين -وأغلبهم من كوادر حركة فتح- بدؤوا فعاليات احتجاجية معادية للسلطة الفلسطينية على الأرض وفي شبكات التواصل، وأطلقوا على القرار وصف "مجزرة الرواتب"، لأنه اتخذ دون إنذار مسبق.

وأكد أن السلطة الفلسطينية تتذرع بأن القرار نابع من أزمة مالية تعيشها، لكن أهل غزة لا يقبلون هذا العذر، ولا يجدون له مبررا إلا لممارسة المزيد من الضغط على حماس التي تسيطر على غزة، وتوجيه الغضب الشعبي الفلسطيني ضدها.

ونقل تساؤلات الفلسطينيين بأنه إذا كانت هناك أزمة مالية تعيشها السلطة، فلماذا اقتصر تقليص الرواتب على موظفي غزة دون نظرائهم في الضفة، بينما اتهمت أوساط قيادية في فتح الحمد الله باتخاذ ممارسات عنصرية ضد غزة لصالح الضفة.

وختم بن مناحيم بالقول إنه رغم تزايد الاحتجاجات من قبل عشرات آلاف الموظفين المتضررين من قراره، فإن عباس لا يبدو أنه يتأثر بها، لأنه قرر زيادة الضغط على حماس، ولو كان ذلك على حساب موظفي السلطة في غزة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية