تايمز: ترمب أجاد رقص الباليه بالشرق الأوسط

ترمب يهاتف بوتين في 28 يناير/كانون الثاني الماضي (رويترز)
ترمب يهاتف بوتين في 28 يناير/كانون الثاني الماضي (رويترز)

أشادت صحيفة تايمز البريطانية بقصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القاعدة الجوية السورية، ووصفته بعبارات أقرب للشعر؛ إذ قالت إن ترمب رقص لعبة البيرويتي الروسية في الشرق الأوسط بأداء رائع، ونفذ نقلة شطرنج ستُدرّس ليس في موسكو وحدها، بل في الصين وكوريا الشمالية أيضا.

وقالت إن "هذه الضربة المفاجئة مثلت تحذيرا قويا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ودميته بشار الأسد، وحملت رسالة للأول مفادها ضرورة أن تواصل روسيا الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتتخلى في الوقت نفسه عن الأسد".

واستمرت تقول إن صواريخ ترمب قصدت بوضوح معاقبة الأسد على استخدامه الإجرامي لغاز السارين ضد المدنيين، وردعه عن تكرار ذلك بتركها الباب مفتوحا لما سيحدث بعدها.

ضربة بداية
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا هو أول عمل عسكري لترمب كقائد أعلى للجيش الأميركي، ومن شأن هذه الخطوة أن تشكل سياسته الخارجية للسنوات المقبلة، كما أنها تمثل ضربة البداية للآلة العسكرية الأميركية في دفاعها عن القيود الدولية على استخدام أسلحة الدمار الشامل.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب أعلن قبل أيام استعداده لترك الأسد في السلطة، وحافظ على سياسة هادئة مع الكرملين، لكن الدقائق التسع التي استغرقتها صواريخ كروز فجر أمس لتدمير القاعدة الجوية السورية قلبت هذه السياسة رأسا على عقب.

ويبدو أن الأسد استخدم غاز السارين ضد المدنيين استنادا إلى ما أعلنته واشنطن قبل أيام، واستنادا إلى افتراض أنه ما دامت روسيا وأميركا يتعاونان في الحرب ضد تنظيم الدولة، فسيكون في حل من العقاب إذا اعتدى على أي كان ممن يمكن وصفه "بإرهابي"، لكن الضربة أثبتت أنه قد أخطأ الحساب، وسيكون حاليا متوتر الأعصاب وفاقدا للثقة في نفسه.

إهانة بالغة
وعن بوتين، قالت الصحيفة إن ترمب أبلغ بالضربة تحذيره للرئيس الروسي الذي صوّر نفسه شريكا رئيسيا لأميركا في الحرب ضد "الإرهاب"، واعتقد بأن ذلك يمنحه وضعا استثنائيا، "لكنه تعرض لإهانة بالغة" لأنه لا يستطيع أن يزعم بسيطرة كاملة على الأجواء السورية إذا لم يكن قادرا على حماية القوات السورية التي سلحتها ودربتها بلاده.

وأشارت تايمز إلى أن واشنطن تريد من بوتين أن يساعد في تحريك سوريا نحو محادثات السلام وتشكيل حكومة انتقالية كشرط أميركي مقابل تحسين العلاقات، بما فيها تنفيذ حملة مشتركة ضد تنظيم الدولة، وقالت إن هذا ما يطلبه الغرب عموما، وكذلك العرب السنة.

واختتمت افتتاحيتها بالقول إن بوتين سيظل في موقف دفاعي إذا استمر في حمايته رجلا كان من المفترض أن يكون في قفص الاتهام بلاهاي بدلا من أن يكون بقصر الحكم في دمشق.      

المصدر : تايمز