ضرب قاعدة الشعيرات فرصة لتصحيح أخطاء أوباما

الهجوم بالغازات السامة على بلدة خان شيخون أثار غضبا دوليا وأشاع خوفا في نفوس مؤيدي النظام السوري (الجزيرة)
الهجوم بالغازات السامة على بلدة خان شيخون أثار غضبا دوليا وأشاع خوفا في نفوس مؤيدي النظام السوري (الجزيرة)

قالت خبيرة في سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط إن الإدارة الأميركية الجديدة تمر بلحظة حاسمة ستحدد نظرة العالم لرئيسها الذي لم يُختبر، مضيفة أن الرؤساء الأميركيين يحكم عليهم بأعمالهم.

ورأت جيسيكا أشو نائبة مدير مجموعة عمل إستراتيجية الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي الأميركي أن لدى الرئيس ترمب "فرصة نادرة" لتصحيح أحد أبرز إخفاقات إدارة أوباما وإعادة المصداقية إلى الولايات المتحدة بالسرعة والقوة الممكنة.

ترمب اتخذ خطوة "حاسمة" ظل سلفه الرئيس باراك أوباما يقاومها إلا أنه لا يزال يواجه مأزقا يتمثل في كيفية إحداث تغيير سياسي في سوريا التي مزقتها ست سنوات من الحرب

وكما ورد في مقالها بصحيفة واشنطن بوست فإن على ترمب أن يأمر بتوجيه ضربات "عقابية منتقاة" ضد نظام الأسد للحد من قدرته على إيذاء شعبه، ومن الأهمية بمكان أن نفهم أن مثل هذا العمل لا يستوجب بالضرورة القيام بعمليات تستهدف الإطاحة بالرئيس السوري فذلك أمر "غير عملي"، كما أنه "غير ضروري"، وعوضا عن ذلك لا بد من استهداف تجهيزات النظام العسكرية كمدارج المطارات والقواعد الجوية.

ومضت الكاتبة إلى الإيعاز أن من شأن مثل هذه الضربات أن يكون لها نفوذ قوي على عملية السلام المتوقفة "فالطغاة لا يجلسون على مائدة المفاوضات عن طيب خاطر، بل لاعتقادهم بأنهم قد يحصلون على صفقة أفضل من تلك التي يغنمونها من ساحات الوغى".

وشددت على أنه ينبغي على ترمب أن يفهم ذلك، وأن يضطلع بما هو ضروري لإحداث التأثير والنفوذ اللازمين لتهيئة الطاولة لمفاوضات سلام حقيقية.

وقالت جيسيكا أشو إن استخدام النظام السوري الغازات السامة في هجوم الثلاثاء الماضي على بلدة خان شيخون بريف إدلب أشاع الخوف في نفوس الإيرانيين والروس نظرا لهول ما جرى، وهم يفعلون ما في وسعهم للنأي بأنفسهم عما حدث ولذلك يقدمون تفسيرات "يائسة لا يمكن تصديقها".

وأشارت في مقالها إلى أن كلتا الدولتين -روسيا وإيران- انتابهما القلق لأول مرة منذ سنوات إزاء ما قد ينجم عن المجتمع الدولي من عواقب.

وتطرقت صحيفة وول ستريت جورنال إلى التحول الذي طرأ على مواقف إدارة ترمب إزاء النظام السوري، قائلا إن نبرة خطابها تجاه بشار الأسد سرعان ما تبدلت عقب الهجوم بالغازات السامة على بلدة خان شيخون.

ورصدت الصحيفة تصريحات المسؤولين في الإدارة الجديدة قبل الهجوم الكيميائي وبعده، ولا سيما تصريحات وزير الخارجية ريكس تيلرسون والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، وفوق هذا وذاك أقوال الرئيس ترمب نفسه.

ولفت الكاتب المعروف ديفد إغناشيوس الانتباه إلى أن القصف الأميركي على قاعدة الشعيرات الجوية بريف حمص الشمالي أمس الخميس صادف الذكرى المئوية لدخول الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى.

وأوضح في مقال بصحفة واشنطن بوست أن ترمب اتخذ خطوة "حاسمة" ظل سلفه أوباما يقاومها، إلا أنه لا يزال يواجه مأزقا يتمثل في كيفية إحداث تغيير سياسي في سوريا التي مزقتها ست سنوات من الحرب.

ولعل المفارقة تكمن في أن ترمب يقف أمام خيارات عسكرية سيئة دفعته لشن الهجوم في غرب سوريا، في حين ظل القادة العسكريون الأميركيون يركزون على القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية شرقي البلاد.

المصدر : واشنطن بوست,وول ستريت جورنال