هجوم خان شيخون يزيد تعقيد سياسة ترمب بسوريا

بعض الخيارات الصعبة في سوريا بانتظار ترمب (رويترز)
بعض الخيارات الصعبة في سوريا بانتظار ترمب (رويترز)

قالت صحيفة ديلي تلغراف إن التغير الواضح في طريقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمعالجة أمر بشار الأسد قد أضاف المزيد من التعقيد لسياسته المرتبكة بالفعل تجاه سوريا.

وأشار الكاتب بارني هندرسون إلى أن استعداد ترمب للوعد باتخاذ إجراء ضد هذا الهجوم الكيميائي البشع والدفاع عن حقوق السوريين الأبرياء بدا للوهلة الأولى كتحول مرحب به عن عقيدته الضيقة "أميركا أولا" عندما أقر أمس أنه لا يمكن أن يقف متفرجا ولا يفعل شيئا بعد الدمار الذي خلفه الهجوم يوم الثلاثاء وأسفر عن مقتل مئة شخص بينهم أكثر من ثلاثين طفلا.

يواجه ترمب الآن معضلة ما إذا كان سيحتج على نظام الأسد لارتكابه جريمة حرب أو يعود إلى الموقف الذي أعلنته إدارته قبل أيام بأنه لم يعد هناك تركيز على إزاحة الأسد من السلطة

وأضاف أنه إذا كان ترمب جادا في تأكيده على أن هجوم إدلب تجاوز "العديد من الخطوط الحمراء" وإذا كان يريد الآن التركيز على الحرب الأهلية السورية المتعددة الأوجه، فهناك بعض الخيارات الصعبة بانتظاره.

وأردف: إنه يواجه الآن معضلة ما إذا كان سيحتج على نظام الأسد لارتكابه جريمة حرب أو يعود إلى الموقف الذي أعلنته إدارته قبل أيام بأنه لم يعد هناك تركيز على إزاحة الأسد من السلطة، وهو نفس المأزق الذي واجهه أوباما عام 2013 وتراجع في النهاية عن التدخل العسكري نتيجة للتصويت الذي جرى في البرلمان البريطاني ضد الضربات الجوية.

وألمحت الصحيفة إلى أن ترمب -بالرغم من تغريداته المتكررة عام 2013 بأنه لا ينبغي أن يكون لأوباما علاقة بسوريا- قد أشار بانتظام إلى هذا القرار باعتباره نوعا من الضعف، وقد ورث هذه الفوضى.

ومع ذلك، فإن العديد من أعضاء الحزب الجمهوري لا يلومون أوباما على إدلب ولكن يلومون الإدارة الجديدة نفسها. فقد اتهم السناتور ماركو روبيو وزير الخارجية ريكس تيلرسون بإعطاء الأسد الضوء الأخضر لشن الهجوم عندما قال إن الشعب السوري هو الذي سيحدد مصير الأسد.

وختمت الصحيفة بأنه من المفارقات أن ترمب يسير نحو نفس الموقف الراكد الذي وجد فيه أوباما نفسه وجرأ الأسد نهاية المطاف، وأن عليه أن يبدأ في توجيه اللوم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الأزمة السورية وليس أوباما إذا كان جادا بشأن الخطوط الحمراء.

المصدر : ديلي تلغراف