عـاجـل: الجبير: إيران تحاول تقسيم العالم وهذا لن ينجح

صحف أميركية: الكلمات وحدها لا تكفي سوريا

ترمب أثناء تصريحه بشأن مجزرة خان شيخون الكيميائية خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع الملك عبد الله الثاني في واشنطن (رويترز)
ترمب أثناء تصريحه بشأن مجزرة خان شيخون الكيميائية خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع الملك عبد الله الثاني في واشنطن (رويترز)

حفلت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس بالعديد من التحليلات والتعليقات التي تناولت البيان الذي أدلى به الرئيس دونالد ترمب أمس بشأن الهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون شمالي سوريا.

فصحيفة واشنطن بوست مثلا اعتبرت الهجوم بالغازات السامة على المدنيين في تلك البلدة "أول مأزق أخلاقي" يتعرض له ترمب وفلسفته القائمة على وضع مصلحة "أميركا أولا".

ورأت الصحيفة أن الهجوم يمثل مشكلة "استثنائية" للسياسة الخارجية، لكنها لا تنطوي على "تهديد مباشر" لأمن الولايات المتحدة أو مصالحها الاقتصادية. وأضافت أن ما حدث من هجوم كيميائي الثلاثاء لا يُعد في عُرف سياسة تضع مصلحة "أميركا أولا" عملا وحشيا، بل بالكاد "دعوة للولايات المتحدة وحلفائها إلى اتخاذ موقف".

ويبقى السؤال الكبير هو: إلى متى سيتواصل غضب ترمب كما بدا في نبرة بيانه؟ وإلى أي نوع من التصرف سيقود؟

وتعكف إدارة ترمب حاليا على إجراء مراجعة كبيرة لسياساتها في العراق وسوريا وكوريا الشمالية تحت إشراف وزير الدفاع جيمس ماتيس.

وأوضحت واشنطن بوست أن ترمب أظهر ميلاً واضحا نحو من تسميهم الصحيفة "الطغاة المستقرين" وتفضيله لهم على نشر الديمقراطية، حيث تجلى ذلك في "استقباله الحار" للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.

المطلوب من ترمب تعزيز تصريحاته القوية التي أدلى بها أمس الأربعاء بما تتطلبه الزعامة من أفعال، وإذا لم ترق الأفعال إلى مستوى الخطاب، فإن حلفاء واشنطن الناقدين لترمب سيعتبرونه رئيسا ضعيفا مثل سلفه

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم الكيميائي الأخير "أيقظ" -على ما يبدو- إحساس ترمب بالمسؤولية الأخلاقية بوصفه زعيما للقوة العظمى الوحيدة المتبقية في العالم.

من جانبها، قالت وول ستريت جورنال إن الكلمات وحدها لا تكفي سوريا، معربة عن أملها في أن يُعيد ترمب تقييم أثر التصريحات التي أدلى بها مؤخرا أعضاء في إدارته أوعزوا خلالها بأن الولايات المتحدة على استعداد لأن تطيق العيش مع نظام الأسد.

ولعل النظام السوري وداعميه الروس والإيرانيين فسروا ذلك على أنه تلميح لهم بالاستمرار في ترهيب السكان. بل إن العديد من السوريين ممن يرون أن الأسد ليس بأفضل من تنظيم الدولة الإسلامية، يعتقدون أن إدارة الرئيس الأميركي منحته الضوء الأخضر.

وخلصت الصحيفة إلى أن المطلوب من ترمب الآن تعزيز تصريحاته القوية التي أدلى بها أمس الأربعاء بما تتطلبه الزعامة من أفعال. وإذا لم ترقَ الأفعال إلى مستوى الخطاب، فإن حلفاء واشنطن الناقدين لترمب سيعتبرونه رئيسا "ضعيفا مثل سلفه" باراك أوباما، الأمر الذي ستكون له تداعيات ضارة بالمصالح الأميركية في المنطقة وبقية أنحاء العالم.

أما صحيفة نيويورك تايمز المعروفة بعدائها السافر لترمب، فقد رأت أن كلماته "الحازمة" وافتقارها إلى التفاصيل الدقيقة، تقف شاهدا على زعيم أكمل 75 يوما في الرئاسة وعازم على إظهار عضلاته السياسية بشكل يفوق أوباما، لكنه يواجه العديد من التعقيدات التي لازمت سلفه.

وأضافت الصحيفة أن ترمب امتنع عن تحديد نوع الأزمة الإنسانية التي تدفعه للتصرف، فإذا درس إمكانية القيام بعمل عسكري في سوريا فسيواجه على الأرجح واقعا مماثلا لما عايشه أوباما، مشيرة إلى أن أي حل طويل الأجل يتطلب نشر قوات كبيرة وقوة جوية.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست,وول ستريت جورنال