ذي غارديان: خلاف أوروبي أميركي حول مستقبل الأسد

بقاء الأسد في السلطة لم يعد أولوية أميركية لدى إدارة ترمب (الأوروبية-أرشيف)
بقاء الأسد في السلطة لم يعد أولوية أميركية لدى إدارة ترمب (الأوروبية-أرشيف)

أشار تقرير لصحيفة "ذي غارديان" البريطانية إلى وجود خلاف بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول دور الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا.

ويبدو هذا الخلاف واضحا في تأكيد الاتحاد مجددا أن الأسد ليس له مستقبل في سوريا، بينما قالت إدارة الرئيس ترمب قبل أيام إن رحيله لم يعد يمثل أولوية لتسوية الصراع. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت أكثر تحديدا في قوله إن "فرنسا لا تعتقد للحظة أن سوريا الجديدة يمكن أن يقودها الأسد".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التعديل في موقف الاتحاد الأوروبي يأتي قبيل مؤتمر كبير للمعونة في بروكسل اليوم الثلاثاء، واعتبرته في جانب منه محاولة لتعزيز الزخم وراء مفاوضات السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وكان البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ قد وافق على أن الاتحاد سيشارك فقط في إعادة إعمار سوريا بمجرد البدء في "انتقال سياسي وشامل وحقيقي".

ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يستفيد من دوره كأكبر جهة مانحة؛ بأن يكون له رأي في أي مفاوضات حول الانتقال السياسي ومستقبل سوريا

وألمحت الصحيفة إلى أن 13.5 مليون شخص داخل سوريا بحاجة إلى مساعدة إنسانية، وهناك أيضا خمسة ملايين لاجئ في الدول المجاورة، بالإضافة إلى 1.2 مليون فروا إلى أوروبا.

وأشارت إلى تحذير أكثر من 80 برلمانيا بالاتحاد الأوروبي من البدء في برنامج إعادة الإعمار على نطاق واسع دون التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على التوافق، لأن مثل هذا النهج "يمكن أن يصبح تأييدا ضمنيا لسيطرة الأسد على سوريا، وبالتالي خيانة لتطلعات شريحة كبيرة من المجتمع المدني في سوريا".

وأضاف البرلمانيون أنه "ينبغي على الاتحاد الأوروبي الآن أن يستفيد من دوره كأكبر جهة مانحة؛ بأن يكون له رأي في أي مفاوضات حول الانتقال السياسي ومستقبل سوريا".

وفي المقابل اعتبر المؤسس المشارك في جماعة "مواطنون من أجل سوريا" أسامة جاروس الحديث عن إعادة الإعمار تشتيتا كبيرا، نظرا لأن "الصراع لا يزال مستمرا والصدامات يومية والطائرات مستمرة في القصف والموقف مائع مع تنظيم الدولة الذي يسيطر على جزء من سوريا، وهناك أيضا أزمة إنسانية واقتصاد محطم".

المصدر : غارديان