تجدد نزاع جبل طارق بين إسبانيا وبريطانيا

جبل طارق المتنازع عليه بين إسبانيا وبريطانيا (غيتي)
جبل طارق المتنازع عليه بين إسبانيا وبريطانيا (غيتي)

على خلفية عودة التساؤلات بشأن وضع إقليم جبل طارق للظهور مرة أخرى بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عقب استفتاء العام الماضي؛ علقت ديلي تلغراف بأنه قد يكون من المفهوم أن إسبانيا تريد الإقليم، بما أن هذا الجبل متصل بها.

وأشار كاتب المقال تشارلز مور إلى أن إسبانيا تنازلت لبريطانيا عن الإقليم للأبد عام 1713، وأنه يبدو غريبا في القرن الـ21 أن يأخذ أي أحد بجدية الادعاء باستعادته.

وأضاف أن "هذه الاستعادة غير المبررة كانت نوعا من الهوس لدكتاتور إسبانيا اليميني المتطرف الجنرال فرانكو حتى وفاته قبل أكثر من أربعين سنة، والآن تستغل إسبانيا عملية البريكست للمطالبة بالإقليم مرة أخرى".

وألمح الكاتب إلى أنه عندما أخذ رأي سكان الإقليم، بعد محاولة مستترة من قبل رئيس الوزراء السابق توني بلير لإقامة سيادة مشتركة مع إسبانيا عام 2002، صوّت أغلب سكان الإقليم -وعددهم 17900- للبقاء بريطانيين بالكامل، بينما صوت 187 فقط من أجل التغيير، ولا يوجد دليل اليوم على تغير هذه النسبة.

وتساءل عن سبب رغبة إسبانيا في مكان لا يريد أحد أن يسكن فيه فعليا، والشيء نفسه ينطبق على تطلعات الأرجنتين بالنسبة لجزر فوكلاند.

أبنية بمركز المدينة التاريخي في إقليم جبل طارق (غيتي)

وأضاف أن بريطانيا لديها العديد من الفصول المظلمة في تاريخها الاستعماري، لكن ليس هناك مثال حديث على محاولة إعادة استعمار أرض، فالفئة المرحبة بذلك لا تكاد تملأ قاعة إحدى الكنائس.

وتساءل مرة أخرى عما يوجد في الثقافة الإسبانية الذي يجعل هوسا رومانسيا بقطعة أرض يتجاهل أمنيات الأشخاص الفعليين المقيمين فيها؟

وفي زاوية أخرى بالصحيفة نفسها، علّق بعض القراء على هذه الضجة المثارة حول جبل طارق بأنها نموذج لذهنية الابتزاز التي يتمتع بها الاتحاد الأوروبي وانتظروا المزيد.

وقال أحدهم إن هذه القضية تبرز عملية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي بأنه لا يتم البت في المسائل المتعلقة بناء على مزاياها الفردية، لكن كأوراق مساومة غير ذات صلة (كأن تقول سأصوت لصالح جيش الاتحاد الأوروبي إذا صوت لدعم بساتين الزيتون لدينا).

ويرى آخر أنه مثال جيد على منطق الاتحاد الأوروبي الذي يدعم نقل ملكية الأراضي البريطانية إلى إسبانيا، ضد رغبات سكانها، بينما يُحرم الكتالونيون من الاستقلال الذي يسعون إليه.

تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا وإسبانيا ظلتا على مدى قرون في نزاع حول إقليم جبل طارق الذي يغطي مساحة 6.7 كيلومترات مربعة ويحد جنوب إسبانيا.

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف