دعوة للتفاوض الدبلوماسي المباشر مع كوريا الشمالية

استعراض عسكري لقوات كوريا الشمالية البشرية والمادية بميدان "كي إيل سنوغ" في بيونغ يانغ الشهر الجاري (رويترز)
استعراض عسكري لقوات كوريا الشمالية البشرية والمادية بميدان "كي إيل سنوغ" في بيونغ يانغ الشهر الجاري (رويترز)
دعا كاتب بصحيفة واشنطن بوست الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تجريب المفاوضات الدبلوماسية المباشرة مع الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ أون بدلا من تهديده، قائلا إن الدفع باتجاه الحل العسكري أمر خطير للغاية.

وأشار جون ديلوري الأستاذ في الدراسات الصينية بجامعة يونسي في سول عاصمة كوريا الجنوبية إلى أن القصف الصاروخي الأميركي لسوريا هذا الشهر، أشاد به الجميع -يمينا ويسارا- وامتد الأمر إلى الدعوة لضربة عسكرية ضد كوريا الشمالية، قائلا إن تشبيه سوريا بكوريا الشمالية مضلل.

وأضاف أنه لا سبيل لضرب كوريا الشمالية دون التعرض لرد أقوى، ولا توجد أدوات عسكرية لتدمير استباقي لقدراتها النووية وغيرها، وأي استخدام للقوة لخفض برنامجها للتسلح سيتسبب في إشعال حرب تكون تكلفتها صاعقة.

وأورد أن سكان سول البالغ عددهم عشرة ملايين، بالإضافة إلى الأميركيين -مدنيين وعسكريين- في كوريا الجنوبية (140 ألفا)، وأكثر من ذلك في اليابان، سيتعرضون للموت في حال نشوب حرب ضد كوريا الشمالية.

عوامل إيجابية
وذكر الكاتب أن كوريا الشمالية ستصمد طويلا في مواجهة المقاطعة الدولية لأنها دولة غير تجارية مثل إيران وتعيش في عزلة عن العالم، كما أن رئيسها الحالي يطمح إلى تحسين اقتصادها، وأن سياساته الداخلية تسببت في نمو متواضع، لكن أولويته هي بقاء نظامه وأمن البلاد، ولذلك يعتبر أن الردع النووي أمر ضروري.

ولفت الانتباه إلى إعلان إدارة ترمب أن "الصبر الإستراتيجي" تجاه كوريا الشمالية قد انتهى، ليقول إن "واشنطن إذا كانت ترغب جديا في بدء مرحلة جديدة، فإن الطريق إليها ليس صرف انتباه الناس بالتهديدات العبثية بالحرب والانتظار بلا طائل تركيع الرئيس الصيني لنظيره الكوري الشمالي".

وأكد ديلوري أن الخطوة الأكثر حكمة هي فتح مفاوضات مباشرة بعد انتهاء التمارين العسكرية الكبيرة الحجم مع الجيش الكوري الجنوبي، التي استغرقت شهرين.

وراح يقول إن ما يريده الرئيس الكوري الشمالي لن تتم معرفته إلا بالحوار، لكن منذ تسلمه الحكم كانت هناك مؤشرات قوية على أن طموحاته تتعدى الرادع النووي، وأن هدفه الحقيقي هو التنمية الاقتصادية.

لذلك يقول الكاتب إنه بدلا من تهديد كيم بالحرب أو تعميق العقوبات، فإن الوسيلة الأكثر إفادة هي دفعه إلى الطريق الذي سارت عليه دول جنوب شرق آسيا الأخرى، وهو الانتقال من السلطة إلى الثروة. وإذا كان كيم يرغب في أن يكون دكتاتور التنمية لبلاده، فإن أفضل إستراتيجية لأميركا على المدى الطويل هي مساعدته في ذلك، وفي النهاية سيتخلى عن ترسانته النووية طواعية ويجعل اقتصاد بلاده متكاملا مع اقتصادات المنطقة.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

أكد نائب الرئيس الأميركي لدى وصوله قاعدة أتسوجي الأميركية باليابان سعى بلاده للسلام، موضحا أنه “يأتي عبر القوة” وذلك في ظل تصاعد الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

18/4/2017

نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة مستمرة في اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لإمكانية قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية جديدة، كما أعلنت كوريا الجنوبية حالة التأهب القصوى.

22/4/2017

هددت صحيفة رسمية في كوريا الشمالية بإغراق حاملة طائرات أميركية، وأرسلت اليابان سفينتين للمشاركة في تدريبات أميركية قبالة السواحل الكورية، في حين احتجزت كوريا الشمالية مواطنا أميركيا أثناء زيارته للبلاد.

24/4/2017
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة