لقاء ترمب-السيسي.. الأمن قبل حقوق الإنسان

جانب من اللقاء الذي جمع السيسي وترمب في واشنطن العام الماضي عندما كان الأخير ما يزال مرشحا للرئاسة الأميركية (رويترز)
جانب من اللقاء الذي جمع السيسي وترمب في واشنطن العام الماضي عندما كان الأخير ما يزال مرشحا للرئاسة الأميركية (رويترز)

استبقت صحيفة وول ستريت جورنال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن غدا الاثنين بالقول إن لقاءه المرتقب مع نظيره الأميركي دونالد ترمب سيركز على العلاقات الأمنية بين البلدين بينما سيلتزمان بعدم الحديث عن قضايا حقوق الإنسان علنا.

واعتبرت الصحيفة أن تلك المواضيع التي سيتطرق إليها الرئيسان في لقائهما حسبما ذكر مسؤولون بالبيت الأبيض، تمثل تغيرا في سياسة واشنطن تجاه مصر.

وصرح هؤلاء المسؤولون أن الرئيس الأميركي يرغب في "إعادة صياغة العلاقة الثنائية" والبناء على الرابطة القوية التي جمعته مع السيسي خلال لقائهما العام الماضي عندما كان ترمب مرشحا للرئاسة.

وأضافوا أن الأمن الإقليمي والمعونة العسكرية الأميركية لمصر من المواضيع الرئيسية التي سيناقشها الزعيمان، مشيرين إلى أن ترمب سيتجنب الحديث علنا عن هواجس واشنطن بشأن حقوق الإنسان على عكس ما درجت عليه إدارتا باراك أوباما وجورج بوش الابن السابقتين.

وأنحت وزارة الخارجية الأميركية في تقييمها لقضايا حقوق الإنسان الذي صدر في تقرير مؤخرا، باللائمة على الحكومة المصرية لقمعها الحريات المدنية وحرمان الناس من الإجراءات القضائية المشروعة واستخدام أجهزة الأمن للقوة المفرطة

ونوهت الصحيفة إلى أن علاقة السيسي بأوباما اتسمت بالضعف إذ كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق تمارس ضغوطا عليه في قضايا حقوق الإنسان لذلك كان المسؤولون المصريون ناقمين من تعاطي نظرائهم الأميركيين حينها مع جماعة الإخوان المسلمين.

وامتدح كبار مسؤولي البيت الأبيض الجمعة الماضي السياسات التي يتبناها الرئيس المصري، بما في ذلك التغييرات الاقتصادية التي يجريها ودعوته إلى "إصلاح وتحديث الخطاب الديني الإسلامي".

ويعتقد ترمب أن من الأفضل إثارة موضوع حقوق الإنسان في مصر مع السيسي في جلسات سرية.  ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤول "كبير" بالبيت الأبيض -لم تذكر اسمه- القول إن "حقوق الإنسان قضية ستظل تمثل هاجسا لدى الولايات المتحدة. وسيكون نهجنا هو معالجة مثل هذه الأنواع من القضايا الحساسة بطريقة سرية وأكثر حصافة".

وأعرب المسؤول عن الاعتقاد بأن "هذه المعالجة هي الأكثر فعالية لدفع بتلك القضايا نحو التوصل إلى نتائج إيجابية.

وأنحت وزارة الخارجية الأميركية في تقييمها لقضايا حقوق الإنسان الذي صدر في تقرير مؤخرا، باللائمة على الحكومة المصرية لقمعها الحريات المدنية وحرمان الناس من الإجراءات القضائية المشروعة واستخدام أجهزة الأمن للقوة المفرطة، إلى جانب حالات الاختفاء القسري والظروف القاسية في السجون والاعتقالات العشوائية.

وأوضحت الصحيفة أن عشرات الألوف -من بينهم أميركيون- يقبعون في السجون منذ أن تولى السيسي السلطة في مصر عام 2013.

ويتوقع مسؤولون في الإدارة الأميركية أن يتبادل الرئيسان وجهات النظر بخصوص جماعة الإخوان المسلمين. ولا تزال إدارة ترمب تدرس إمكانية اعتبار هذه الجماعة منظمة إرهابية. وقد حذر بعض الخبراء والمسؤولين من مغبة الانجرار إلى مأزق كهذا. وترى الصحيفة أن قرارا بهذا الشأن لا يبدو وشيكا.

المصدر : وول ستريت جورنال