نتيجة الاستفتاء.. هل تعني نهاية حلم تركيا الأوروبي؟

انتقادات أوروبية لاستفتاء تركيا بأنه يظهر انقساما عميقا بالمجتمع التركي (رويترز)
انتقادات أوروبية لاستفتاء تركيا بأنه يظهر انقساما عميقا بالمجتمع التركي (رويترز)

رغم إدراك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن خططه لإعادة العمل بـ عقوبة الإعدام في بلاده قد تغلق تماما باب دخول الاتحاد الأوروبي أمام تركيا، فإنه لم يتردد بأول كلمة له بعد إعلان نجاح الاستفتاء على التعديلات الدستورية في أن يصرح بخططه هذه أمام الملأ.

أردوغان ومؤيدوه أصبحوا لا يرون في منعهم من الاتحاد الأوروبي تهديدا خطير لبلادهم لأنهم يعتقدون أنه لن يُسمح لهم بالانضمام بأية حال

وفي ذات المنحى الذي بدأ به الكاتب كيم سنغوبتا بمقاله بصحيفة إندبندنت، أشار إلى بعض ردود الفعل الأوروبية، حيث حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن "نتيجة الاستفتاء المتقاربة تظهر انقساما عميقا في المجتمع التركي مما يعني مسؤولية كبيرة أمام الرئيس أردوغان شخصيا".

وفي العاصمة باريس، حذر مكتب الرئيس فرانسوا هولاند من إجراءات قد تعني "الابتعاد الواضح عن القيم والالتزامات" التي قبلتها تركيا عند انضمامها إلى المجلس الأوروبي.

وهناك أيضا مطالبة رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بالتحقيق في ادعاءات سوء الممارسة الانتخابية، واعتبار وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورز نتيجة الاستفتاء "إشارة واضحة ضد الاتحاد الأوروبي" وتضع حدا لـ "خيال" الانضمام إلى الاتحاد.

وأضاف الكاتب أن أردوغان ومؤيديه أصبحوا لا يرون منعهم من الاتحاد الأوروبي على أنه تهديد خطير لبلادهم لأنهم يعتقدون أنه لن يُسمح لهم بالانضمام بأية حال.

ومع ذلك، ترى الصحيفة أن تركيا تمسك ببعض أوراق الضغط في علاقاتها مع أوروبا حول مجموعة من القضايا بدءا من سوريا إلى اللاجئين وأن المسألة الثانية هي الأكثر إثارة للقلق حيث إن مئات الآلاف من النازحين يستخدمون تركيا كنقطة عبور إلى أوروبا. وبموجب اتفاق بين ميركل وأردوغان انخفضت أعداد العابرين بشكل كبير. وفي المقابل كان من المفترض أن توافق أوروبا على سفر الأتراك بدون تأشيرة، وهذا لم يحدث بعد.

وختمت إندبندنت بأنه من المثير للاهتمام رؤية مدى استعداد أردوغان للعب بخشونة مع أوروبا، في وقت يجلس في قصره الأبيض مدعوما من أصدقاء أقوياء مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

أعلن نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي أن مجلس الوزراء قرر الاثنين تمديد حالة الطوارئ السارية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز 2016، لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

دعا الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد دول المنطقة، بما فيها السعودية وتركيا وإيران، لتغيير سياساتها الإقليمية لا سيما في سوريا، معتبرا أن النزاع في المنطقة فُرض عليها من الخارج.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة