مؤشرات على تخفيف إدارة ترمب عداءها للإسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الجزيرة)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الجزيرة)

تناول مقال بمجلة إيكونومست ما وصفه بالبرودة الطفيفة التي يشهدها مقياس الحرارة الديني عالميا حيث يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي انتخبت بين أمور أخرى بناء على موجة من العداء للإسلام والمسلمين، بدأت تخفف من نفورها الجماعي تجاه كل ما هو إسلامي وبدأت ترسم مسارا أكثر براغماتية.

وأشارت المجلة إلى وجود علامات عديدة على ذلك، أولها تراجع تأثير بعض الأفراد الذين تحركهم المذهبية مثل ستيف بانون مستشار البيت الأبيض الذي لم يخف قط اعتقاده بأن "الغرب اليهودي المسيحي" يجب أن يدافع عن نفسه ضد ما يراه تحديا قديما ومتعدد الجوانب من الإسلام، وفي الأيام الأخيرة أدلى الرئيس ترمب بتعليقات منتقصة قليلا من قدر بانون، مما يؤكد الشعور العام أن مخزونه آخذ في التناقص.

أكثر الأعراض الملموسة على تغير المزاج هو قرار الإدارة الأميركية بعد نقاش داخلي مكثف بعدم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين العالمية بأنها منظمة إرهابية

وعلامة أخرى على التحول هي طريقة عرض أوامر الرئيس التنفيذية الرامية إلى وقف الهجرة من دول إسلامية معينة، فعندما نشرت النسخة الثانية للأمر في 5 مارس/آذار تم التأكيد أن القصد من ذلك ليس حظر أتباع الديانة، بخلاف النسخة الأولى في يناير/كانون الأول التي كانت صريحة في "حظر المسلمين" وأحبطت بطعن قانوني ناجح.

واعتبرت المجلة أكثر الأعراض الملموسة على تغير المزاج هو قرار الإدارة الأميركية بعد نقاش داخلي مكثف بعدم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين العالمية بأنها منظمة إرهابية، تلك الخطوة التي كان من شأنها أن تعقد العلاقات الدبلوماسية الأميركية مع العديد من البلدان وكان يمكن أن تهدد وجود بعض جماعات التأييد داخل الولايات المتحدة.

وقد أجمع أصحاب هذا الرأي على أن جماعة الإخوان يمكن أن تتطور في اتجاه أكثر ليبرالية وديمقراطية كما فعل حزب النهضة في تونس، بل وحتى داخل البلد الواحد يمكن أن تتحول إلى عدة ظواهر مختلفة كما حدث في الأردن، ووفقا لمعظم الخبراء بالإسلام فإن شيطنة الجماعة بالكامل قد توقف في النهاية هذه الإمكانية.

وختمت إيكونومست بأن معظم مراقبي ترمب يلمحون بعض التغيير في المواقف تجاه الإسلام ولكنهم ليسوا جميعا مقتنعين بأن هذ التغيير يجري في العمق.

المصدر : إيكونوميست