فورين أفيرز: بوتين يخدم أجندة إسرائيل بشكل ذاتي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق أن التقيا بأكثر من مناسبة (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبق أن التقيا بأكثر من مناسبة (رويترز)
قالت "فورين أفيرز" إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخدم بشكل ذاتي الأجندة الإسرائيلية، وتساءلت عن سر اعتراف روسيا الآن بـ القدس الغربية عاصمة لـ إسرائيل، وقالت إن روسيا هي الدولة الوحيدة التي تصرح بهذا الاعتراف.

فقد أشارت المجلة الأميركية -من خلال مقال للكاتبة آنا بورشتشيفيزكايا- إلى أن الخارجية الروسية أصدرت بيانا في السادس من أبريل/نيسان الجاري، وأعلنت من خلاله أن موسكو تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل.

وأوضحت أن روسيا أعلنت بداية هذا التصريح تأكيدها والتزامها بمبادئ الأمم المتحدة بشأن تسوية إسرائيلية فلسطينية محتملة، وأنها قالت إنها ترى في القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.

وأضافت "فورين أفيرز" أنه بالرغم من أن إسرائيل تواصل زعمها بأن القدس بكاملها عاصمة لها، فإنه لم تقدم أي دولة على إبقاء سفارتها بالقدس، وأن السلفادور وكوستاريكا نقلتا سفارتيهما من القدس إلى تل أبيب قبل نحو عشر سنوات وأنهما كانتا آخر دولتين تقومان بهذه الخطوة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بواشنطن أكثر من مرة (رويترز)

إدارة ترمب
وأشارت "فورين أفيرز" إلى أنه بالرغم من هذا الإعلان الروسي الصريح، فإن موسكو لم تعلن بعد عزمها نقل سفارتها إلى القدس الغربية. ونسبت إلى المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نهشون أن إسرائيل لا تزال تدرس هذا البيان الروسي.

واستدركت بالقول: ولكن هذا التصريح الروسي يشكل تغيرا كبيرا وذلك لأن روسيا الآن تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بأن عاصمة إسرائيل هي القدس أو في جزء منها، بالرغم من أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلنت مؤخرا عن عزمها نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس أيضا.

وأضافت أن هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تفسر هذا التحرك الروسي، وأن أحدها يتمثل في أنه قد يصرف الأنظار عن الإدانة الدولية لاستمرار روسيا في دعم رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وأشارت المجلة إلى أن هذا الإعلان الروسي جاء بعد يومين من قيام الأسد بشن أسوأ هجوم بـ الأسلحة الكيميائية منذ سنوات ضد المدنيين من الشعب السوري، وأن روسيا أعلنت عن هذه الخطوة قبل قيام الولايات المتحدة بالرد على الأسد بشن ضربة صاروخية ضد أحد المطارات التابعة للنظام السوري.

وقالت كذلك إن الرئيس الروسي ربما يسعى إلى تحقيق الأجندة الإسرائيلية من خلال تقديمه خدمة ذاتية كبيرة إلى إسرائيل. وأشارت إلى رغبته في توطيد علاقات أكبر معها، وذلك في ظل سعيه الدؤوب لتحقيق نفوذ قوي لبلاده بالمنطقة برمتها.

المصدر : فورين أفيرز,الجزيرة