تقرير: بلدة سلواد معقل رئيسي للهجمات الفلسطينية

جنود إسرائيليون أثناء اشتباك سابق مع أهالي بلدة سلواد بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون أثناء اشتباك سابق مع أهالي بلدة سلواد بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (رويترز)

جاء في تقرير صحفي إسرائيلي أن بلدة سلواد (قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية) تعدّ أكثر المناطق الفلسطينية تفريخا لمنفذي العمليات المسلحة ضد الإسرائيليين، وكان آخرها عملية دعس أسفرت عن مقتل جندي.

وأفاد موقع "إن آر جي" الإخباري بأن بلدة سلواد تحمل ماضيا غنيا بالعداء لإسرائيل، إذ ينتمي معظم سكانها لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مما يجعلها معقلا لإنتاج المزيد من الهجمات المسلحة ومنفذيها.

وتعود سلسلة هذه الهجمات إلى عملية إطلاق النار عام 2002 التي قام بها ثائر حامد في منطقة وادي الحرامية، حين اعتلى مكانا شاهقا واختبأ فيه ثم أطلق النار على حاجز للجيش الإسرائيلي، فقتل عشرة من الجنود في ساعات الصباح الباكر.

وأشار الموقع في تقريره إلى أن حامد ظل طليقا لأكثر من عامين قبل إلقاء القبض عليه، حيث صدرت بحقه أحكام بالسجن المؤبد 11 مرة، وتم توثيق هجومه المسلح هذا في أحد الأفلام السينمائية الفلسطينية، وترشح لنيل جائزة أوسكار عام 2014.

خلال العامين الأخيرين خرجت تسع عمليات مسلحة من بلدة سلواد وحدها، باستثناء عشرات الهجمات التي يتم إحباطها من قبل الجيش والشاباك في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذها، مما يجعلها "بنكا حقيقيا وجادا" للمعلومات الأمنية والاستخبارية

وهناك ابن ثالث لعائلة حامد هو إبراهيم -أحد المطلوبين الذين تصفهم إسرائيل بالأكثر قساوة- وترأس سابقا كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، وهو مسؤول عن مقتل 46 إسرائيليا وإصابة أكثر من أربعمئة.

وخلال ثماني سنوات نجح في التخفي عن أعين المخابرات الإسرائيلية والجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، حيث تنكر في شخصيات عديدة، لكنه اعتقل في 2006، وحكم عليه بالسجن المؤبد 54 مرة.

وطلبت حماس إطلاق سراحه ضمن صفقة التبادل الخاصة بالجندي جلعاد شاليط في 2011، لكن إسرائيل رفضت. وذكر موقع "إن آر جي" أن إبراهيم حامد يعد اليوم من أخطر العسكريين الفلسطينيين المعتقلين خلف القضبان الإسرائيلية.

وفي 2015، نفذ عضو آخر في عائلة حامد يُدعى فايز عملية مسلحة أخرى أسفرت عن مقتل مستوطن إسرائيلي.

ونقل الموقع عن ضابط إسرائيلي كبير أنه خلال العامين الأخيرين خرجت تسع عمليات مسلحة من بلدة سلواد وحدها، باستثناء عشرات الهجمات التي يتم إحباطها من قبل الجيش والشاباك في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذها، مما يجعل البلدة "بنكا حقيقيا وجادا" للمعلومات الأمنية والاستخبارية.

وأضاف الضابط -الذي لم يذكر الموقع هويته- أن الجيش وضع أربع بلدات من بين 92 بلدة وقرية تحت المراقبة اللصيقة، بوصفها معقلا رئيسيا لتنفيذ الهجمات المسلحة، ومن أهمها وأخطرها سلواد التي تظهر على خارطة التهديدات المحتملة بمجرد أن تفرغ السلطات العسكرية من تقدير أي موقف عسكري وأمني.

ومضى المصدر إلى القول إن بلدة سلواد تمثل للجيش والمخابرات "تحديا أمنيا حقيقيا"؛ الأمر الذي "يجعلنا نضخ فيها قدرات أمنية واستخبارية وقوات عسكرية على مدار الساعة".

وكشف عن أن السلطات الإسرائيلية تتابع مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت للوقوف على ما سماها الحملات التحريضية ضد إسرائيل، وتعمل على وقف ضخ الأموال للبلدة التي تستغل في التحضير للهجمات المسلحة، وتصادر المعدات الخاصة بتصنيع الأسلحة المحلية، والسيارات المعدة لهذا الغرض.

المصدر : الجزيرة