نيويورك تايمز: هل السيسي راغب حقا بمكافحة الإرهاب؟

جانب من تشييع المصريين ضحايا تفجيرات كنيسة طنطا (رويترز)
جانب من تشييع المصريين ضحايا تفجيرات كنيسة طنطا (رويترز)

قال ناشط حقوقي إن الهجمات التي تعرضت لها كنيستان في الإسكندرية وطنطا بمصر الأحد الماضي تدل على أن إستراتيجية الرئيس عبد الفتاح السيسي لمكافحة الإرهاب تتداعى وأن الوضع في البلاد تدهور بشدة.

وذكر مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الناشط المصري بهي الدين حسن أن السيسي يدعي أنه ملتزم بمحاربة الإرهاب، لكنه في حقيقة الأمر يوجه طاقته نحو أعدائه الآخرين، وهم النشطاء العلمانيون، والصحفيون ونواب البرلمان المستقلون، ورجال الأعمال والأكاديميون الذين يعارضونه، ومنظمات حقوق الإنسان والجماعات الإسلامية السلمية.

وضرب حسن في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مثلا بما يحدث في شبه جزيرة سيناء، حيث أجبرت الإجراءات الصارمة التي اتخذها السيسي على نزوح المسيحيين من مناطقهم هناك.

ويرى الكاتب أن الإرهاب لا يحتل الأولوية في أجندة الرئيس المصري أو أنصاره، فبرلمانه "الدمية" -كما يصفه حسن- انصب تركيزه على "طرد" الرئيس السابق للجنة حقوق الإنسان التابع له أنور السادات ابن شقيق رئيس الجمهورية الأسبق الذي دعا إلى إطلاق برنامج لدرء التطرف وإعادة تأهيل المساجين.

وقال إن للسادات حجة معقولة، فحكومة السيسي تؤجج الإرهاب بطرق عديدة في حين تدعي أنها تحاربه، والإجراءات الأمنية "الوحشية" في سيناء -بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والإعدامات خارج نطاق القضاء- ساهمت في دفع أبناء البدو إلى الوقوع في أحضان تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف حسن أن مسؤولا كبيرا في الاتحاد الأوروبي -لم يذكر اسمه- أبلغه مؤخرا أن حكومة السيسي اعترضت على تعيين ملحق لمكافحة الإرهاب في بعثة الاتحاد بالقاهرة "ربما خوفا من أن يكون ذلك جزءا من مؤامرة غربية" ضدها.

ويبدو أن الدعم الدولي الوحيد الذي يريده السيسي يكمن في اعتبار الإخوان المسلمين منظمة إرهابية "رغم افتقار ذلك للدليل واعتراض يقارب الإجماع من قبل الخبراء الدوليين والمصريين".

وإن الإخفاق الذي أدى إلى تفجير الكنيستين الأحد الماضي والإجراءات التي أعقبت الحادثتين ينمان عن أن السيسي يتعامل مع الإرهاب على أنه "ذريعة للدفع بأجندته السياسية إلى الأمام، وليس بوصفه مشكلة بحاجة إلى معالجة".

وختم بهي الدين حسن بأن "الأولوية القصوى عند السيسي هي إقصاء البدائل لحكمه الفاشل، بينما تحقق الجماعات الجهادية تقدما في أنحاء مصر".

المصدر : نيويورك تايمز