تلغراف: التحول بسياسة ترمب الخارجية مؤشر على نضوجه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ (رويترز)

وصفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في مقال لها التحول المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترمب في السياسة الخارجية بأنه علامة على بلوغه سن الرشد، وأضافت أن التراجعات في هذا المجال تأتي بسرعة.

وأشار كاتب المقال روي كريلي إلى بعض هذه التحولات، مستشهدا بترحيب ترمب بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جينز ستولتنبرغ في البيت الأبيض يوم الأربعاء، بينما كان وزير خارجيته يوجه رسالة صارمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لموسكو.

ورأى الكاتب أن ترمب أراد كما يبدو أن يشعر ضيفه بأنه في بيته، مما يوحي بأن أي شيء كان قد قاله "المرشح ترمب" عن الناتو من الأفضل نسيانه.

ترمب -مثل الرؤساء الذين سبقوه- بدأ يكتشف أن ثقل المسؤولية يغير وجهة نظر أي شخص ينظر إلى العالم الخارجي من داخل البيت الأبيض

ومن التحولات أيضا تخفيف ترمب لهجته نحو الصينيين الذين ربما كانوا "بعبعا" خلال حملته الانتخابية، ووصفه العلاقة بين البلدين بأنها قوية جدا خلال قمة الأسبوع الماضي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وبعد أن كان ترمب يكيل المديح لبوتين قبل عام، غيّرت سوريا حسابات واشنطن مع موسكو بسرعة، وانتهت قصة الحب هذا الأسبوع، عندما أعربت الإدارة الأميركية عن إحباطها من توفير موسكو غطاء لنظام "بشار الأسد المجرم".

وعلق الكاتب على هذه التحولات بأن ترمب، مثل الرؤساء الذين سبقوه، بدأ يكتشف أن ثقل المسؤولية يغير وجهة نظر أي شخص ينظر إلى العالم الخارجي من داخل البيت الأبيض، وقال إنه الرئيس الرابع على التوالي الذي وعد بإعادة ضبط العلاقات مع روسيا ليكتشف بعد ذلك أن الأحداث لديها عادة التدخل في الخطط.

ورأت الصحيفة أن اقتراب ترمب من المعتدلين وابتعاده عن اليمينيين المتطرفين -أمثال مايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق وستيف بانون كبير الإستراتيجيين- يظهر أنه بدأ يبني فريقا من الراشدين حوله يدركون أن القوة تأتي بأشكال عديدة، وليس فقط بالتغريدات الغاضبة والشتائم، ويجب أن تكون خطوتهم المقبلة وضع إطار متماسك لأي شيء يقع بعد ذلك في سوريا وكوريا الشمالية.

المصدر : ديلي تلغراف