أم القنابل بأفغانستان رسالة لروسيا وسوريا وكوريا الشمالية

أم القنابل الأميركية (رويترز)
أم القنابل الأميركية (رويترز)

يقول خبراء أمنيون إن استخدام الجيش الأميركي لأقوى قنبلة غير نووية في المعارك هو أحد أشكال المخاوف الأميركية بشأن تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، ومع قيام القوات الأميركية والروسية بأدوار نشطة في كل من سوريا والعراق، هناك مخاوف من أن مقاتلي التنظيم المنهكين قد يلجؤوا إلى أفغانستان.

وهذا هو أحد الأسباب التي ربما جعلت الولايات المتحدة تستهدف جماعة تابعة للتنظيم تسمى تنظيم "كي" نسبة لإقليم خراسان، بقنبلة "جي بي يو-43" أو كما تسمى "أم القنابل"، وفق ما قال رافايللو بانتوتشي مدير المعهد الملكي للدراسات الأمنية لصحيفة إندبندنت. 

وحسب بيان للقوات الأميركية في أفغانستان، فقد استهدفت القنبلة شبكة أنفاق بمنطقة أشين في ولاية ننغرهار شرقي البلاد مع الحدود الباكستانية، حيث قتل جندي أميركي في عملية ضد التنظيم منذ أقل من أسبوع.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماعة المذكورة يعتبرها العديد من الناس إحدى الفصائل الكثيرة المنتشرة في أفغانستان، وهي بحسب السكان المحليين مكونة من أناس من دول في آسيا الوسطى وباكستان.

وأضافت أن هذه الجماعة كانت مرتبطة بعدد من الهجمات البارزة الأخيرة في البلاد، بما في ذلك المحكمة العليا في كابل، وكانت قد استهدفت أيضا الأقلية المسلمة الشيعية وخاضت قتالا ضد القوات الأميركية والأفغانية الحكومية.

‪أم القنابل أثناء إطلاقها في اختبار ناجح قبل سنوات‬ أم القنابل أثناء إطلاقها في اختبار ناجح قبل سنوات (رويترز)

ونبه بانتوتشي إلى أن اهتمام الولايات المتحدة الكبير بمواجهة هذه الجماعة يمكن أن يزيد من فرص الوفيات الأميركية وإمكانية استخدام هذه الأسلحة الضخمة. وأضاف أن استخدام هذه القنبلة دليل على نهج ترمب المتشدد ضد الإرهاب، الذي انعكس أيضا على تفويض أوسع للقوات في الصومال واليمن. وتوقع رؤية المزيد من ضربات الطائرات المسيرة وعمليات القوات الخاصة.

وفي السياق ذاته، ذكرت ديلي تلغراف أن قرار استخدام أميركا لأكبر قنبلة تقليدية ربما كان بموافقة قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، لكنه يحمل كافة السمات المميزة للقائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية دونالد ترمب. وبهذه الطريقة يكون ترمب قد وفى كما يبدو بأحد وعوده الرئيسية خلال حملته الانتخابية بإعطاء الأولوية لمحاربة تنظيم الدولة.

ورأى كاتب المقال روب كريلي أن القيمة التكتيكية لاستخدام هذا السلاح الرهيب تبدو محدودة، وحتى القيمة الإستراتيجية تبدو أقل، وأن الولايات المتحدة تستخدم أفغانستان خلفية لبعث رسالة نارية إلى روسيا وكوريا الشمالية وسوريا، وعلق بأن أفغانستان عانت أكثر من اللازم ولفترة طويلة جدا كي تستخدم للانتقام بهذه الطريقة بعد مقتل جندي أميركي وهو يحارب تنظيم الدولة في ننغرهار.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

تعرف قرى عدة في شمال أفغانستان بالأصول العربية لسكانها الذين يتحدثون العربية بالإضافة إلى البشتونية والفارسية، وتفتقر هذه القرى، التي باتت تعرف بالقرى العربية، للخدمات الأساسية.

أعلن البنتاغون أن الجيش الأميركي ألقى الخميس أكبر قنبلة غير نووية تحمل اسم "جي بي يو-43/بي" على سلسلة كهوف يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية ننغرهار في أفغانستان.

قنبلة "جي.بي.يو 43" أو "أم.أو.أي.بي" المعروفة باسم "أم القنابل"، هي أقوى قنبلة تقليدية غير نووية لدى أميركا، استخدمتها واشنطن لأول مرة في أفغانستان عام 2017.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة