حملة أوروبية لمنع الخطب باللغة العربية في المساجد

An imam explains the prayer to believers in the Merkez Buyuk Cami mosque during Eid al-Fitr to mark the end of the Muslim fasting month of Ramadan, the holiest month in the Islamic calendar, in Dortmund, Germany, July 17, 2015. REUTERS/Ina Fassbender
إمام يعظ المصلين بأحد مساجد مدينة دورتموند في ألمانيا (رويترز)
أوردت مجلة أميركية أن حملة تكتسب زخما في عدد من الدول الأوروبية لمنع أئمة المساجد في أوروبا من إلقاء خطبهم باللغة العربية.

وقالت مجلة (ذي أتلانتيك) إن بعض السياسيين في العديد من دول أوروبا الغربية يسعون لإرغام الأئمة على إلقاء خطبهم بلغة البلاد الرسمية، ففي ألمانيا على هؤلاء الأئمة أن يلقوا مواعظهم باللغة الألمانية، وكذلك الأمر في إيطاليا وبريطانيا وفرنسا وغيرها.

وتسوق المجلة حجتين لتبرير هذا المطلب، فبعضهم يرى أن الحظر سيكون بمثابة إستراتيجية لمكافحة الإرهاب، بينما يعتقد آخرون أن الخطوة ستشجع المسلمين على الاندماج في المجتمعات الأوروبية، وقلة من الناس تروق لهم الحجتان.

وكان نائب وزير المالية الألماني ينس سباهن دعا الشهر الماضي إلى سن "قانون بشأن الإسلام" يجعل من خطب أئمة المساجد "شفافة" حتى تعرف السلطات ما يدور داخل المساجد، على حد تعبيره. وأضاف أن على الأئمة الوعظ باللغة الألمانية، زاعما أن من سماهم "الأئمة المستوردين يتسببون في فسخ عرى المجتمع".

وانضمت يوليا كلوكنر نائبة رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الحملة الهادفة لصياغة قانون يتعلق بالإسلام، رغم أن المتحدث باسم الحزب الحاكم قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن تشريعا كهذا ليس مطروحا الآن في جدول الأعمال.

وذكرت المجلة أن الإسلام ليس دينا معترفا به رسميا في إيطاليا رغم وجود 1.6 مليون من أتباعه في البلاد، واستطردت قائلة إن الدستور الإيطالي يلزم الجماعات الدينية غير الكاثوليكية على ميثاق من أجل الاعتراف بها رسميا قبل منحها الحق في التمتع بالعطلات في مناسباتهم الدينية أو إبرام عقود الزواج.

وفي مقابل ذلك، يتعين على المنظمات الإسلامية الموافقة على إدراج أسماء الأئمة في سجل خاص، وأن على هؤلاء الأئمة إلقاء خطبهم باللغة الإيطالية.

وفي بريطانيا تعكف قوة عمل خاصة بمكافحة الإرهاب على وضع خطة لحث الأئمة على الوعظ باللغة الإنجليزية، حسبما أفادت صحيفة تلغراف في تقرير إخباري الشهر الماضي.

وفي فرنسا طالبت زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبان بإلزام الأئمة بإلقاء خطبهم باللغة الفرنسية، وقالت في هذا الشأن "ليس من الصعب المطالبة بأن تكون المواعظ في فرنسا باللغة الفرنسية إذ من اليسير معرفة المواضيع التي يجري التطرق إليها".

وخلصت مجلة ذي أتلانتيك إلى القول إنه رغم أن الوعظ باللغة العربية يجعل من العسير على من لا يجيد التحدث بها أن "يفك طلاسم كُنه الرسالة"، فإن ذلك لا يعني أن الخطبة بالعربية تزيد من احتمال تحويل الناس إلى متطرفين، لكن من شأنها على الأرجح أن تُشعر الأوروبيين غير المسلمين بالقلق إزاء ما يجري داخل المساجد.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

Muslims pray in the Sporthalle in Hamburg, Germany, 05 July 2016. The Islamic center al-Nour organized Eid al-Fitr prayer ceremony to mark the end of the holy fasting month of Ramadan.

رفضت الحكومة الألمانية سن قانون تقييدي ينظم حقوق والتزامات المسلمين أطلق عليه “قانون الإسلام” وهي فكرة طرحها حلفاء المستشارة أنجيلا ميركل قبيل الانتخابات الاتحادية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.

Published On 4/4/2017
Muslims living in Paris, pray on the Rue des Poissoniers, Barbes neighborhood, in Paris, France, 10 September 2010, on the first day of Eid Al-Fitr, the feast which marks the end of the Muslim holy month of Ramadan. Street prayers, though not compliant with French laws, are tolerated on grounds that the nearby mosque cannot hold the number of those attending. Non-Muslim neighbours nevertheless complain they cannot walk free from and to their homes during prayers. EPA/LUCAS DOLEGA

أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أمس الأربعاء اعتماد “ميثاق الإمام” لمساعدة المساجد على مواجهة ما سماه “الخطاب المتطرف” بشكل أفضل، وذلك قبل أقل من شهر على انطلاق الانتخابات الرئاسية.

Published On 30/3/2017
Slovakian Prime Minister Robert Fico arrives at EU Summit in Brussels, Belgium, 15 October 2015. EU Heads of State or Government gather to focus on migration. The completion of the Economic and Monetary Union and the state of play on the UK referendum are also topics to be discussed.

وافق برلمان سلوفاكيا على مشروع قانون يصعب إعلان الإسلام دينا رسميا بالبلاد، كما يُصعّب من بناء المساجد، وأعد مشروع القانون الحزب القومي السلوفاكي الشريك في الحكومة الائتلافية ودعمته المعارضة.

Published On 2/12/2016
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة