عـاجـل: طالبان تعلن مسؤوليتها عن هجومين استهدفا تجمعا انتخابيا للرئيس غني في بروان ومقرا تابعا للجيش في كابل

إيران وروسيا تبحثان عن دور بأفغانستان وأميركا غافلة

صورة أرشيفية لجنود أميركيين يطلقون قذائف مدفعية من قاعدة عسكرية بولاية قندهار جنوبي أفغانستان (رويترز)
صورة أرشيفية لجنود أميركيين يطلقون قذائف مدفعية من قاعدة عسكرية بولاية قندهار جنوبي أفغانستان (رويترز)
أفاد تقرير صحفي أن إيران وروسيا شرعتا في الاضطلاع بدور أكبر في أفغانستان، بينما لا تعير الولايات المتحدة الأمر التفاتة تستحق حتى الآن.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لمراسلها من العاصمة الأفغانية كابل عن مسؤولين أميركيين وأفغان القول إن طهران وموسكو تتنازعان النفوذ مع الولايات المتحدة وتستغلان الغموض الذي يكتنف مستقبل السياسة الأميركية بتعزيز علاقاتهما مع حركة طالبان وإضعاف الحكومة المدعومة من الغرب.

وتأتي التحركات الإيرانية الروسية مع احتدام التوتر بين واشنطن وطهران وموسكو حول الصراع في سوريا، والقلق الذي يساور المسؤولين من أن يؤدي هذا التنازع إلى الإضرار بفرص تحقيق السلام في أفغانستان.

وبينما تحقق طالبان مكاسب على الأرض ويفتقر البيت الأبيض لسياسة واضحة تجاه أفغانستان، اغتنمت كل من إيران وروسيا الفرصة لتزيدا الدعم للحركة وتهميش الدور الأميركي فيما يتعلق بالدبلوماسية الإقليمية بشأن الحرب.

وتستضيف روسيا غدا الجمعة مباحثات عالية المستوى بشأن أفغانستان يشارك فيها دبلوماسيون من إيران وباكستان والصين، لكن الولايات المتحدة المتبرمة من اتصالات موسكو الأخيرة مع طالبان لم تؤكد حضورها هذا اللقاء.

مقاتلون من حركة طالبان الأفغانية (أسوشيتد برس)

وكان القائد الأعلى للقوات الأميركية بأفغانستان الجنرال جون نيكلسون قال بشهادته أمام مجلس الشيوخ في فبراير/شباط الماضي إن روسيا "بدأت علنا في إضفاء الشرعية على طالبان" وإن التصرفات الإيرانية والروسية في تلك الدولة الواقعة بآسيا الوسطى تهدف إلى "تقويض (دور) الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)".

وتحتفظ الولايات المتحدة بحوالي 8400 جندي بأفغانستان معظمهم في إطار بعثة الناتو التي تدعم القوات الأفغانية. أما باقي القوة فهي جزء من عملية مكافحة "الإرهاب" التي تستهدف تنظيم القاعدة وأحد الفروع المحلية لـ تنظيم الدولة الإسلامية هناك.

ومضى نيكلسون إلى القول "نحن على علم بأن ثمة حوارا يجري (بين موسكو وطهران وطالبان). وندرك أيضا أن هناك علاقة بين إيران وروسيا" بأفغانستان، مضيفا أن إيران التي تتقاسم حدودا طويلة سهلة الاختراق مع أفغانستان "تقدم دعما مباشرا لطالبان" بالجزء الغربي من البلاد.

وذكرت الصحيفة أن الوجود الأميركي بأفغانستان أثار حفيظة طهران وموسكو كليهما، إذ رأتا فيه تهديدا يتعاظم شيئا فشيئا.

ونسبت إلى أستاذ للعلوم السياسية بجامعة كاتب في كابل القول إن إيران تخشى أن يؤدي وجود قوات أميركية بأفغانستان إلى نشوب مواجهة بين جيشيهما نهاية المطاف. وأضاف محمد أكرم عارفي أن إيران تريد استعادة نفوذها بالمنطقة عبر مد سلطانها إلى أفغانستان "لكنها لن تتمكن من تحقيق ما تريد مع وجود الأميركيين هناك".

المصدر : واشنطن بوست