ليبرمان يهدد غزة بحرب رابعة مختلفة

وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يحمّل الفلسطينيين فشل المفاوضات (الجزيرة)
وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يحمّل الفلسطينيين فشل المفاوضات (الجزيرة)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن قطاع غزة لا يشكل تهديدا إستراتيجيا على إسرائيل مقارنة بالجبهة الشمالية، لكن كل شيء فيه قابل للانفجار، إذ إن كل إطلاق لصواريخ القسام أو رد من إسرائيل قد يؤدي للتصعيد.

وكشف زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" في حوار مطول مع مراسلي صحيفة يديعوت أحرونوت، يوسي يهوشع ويوفال كارني، أنه يفترض في يوليو/تموز المقبل البدء في إقامة العائق على حدود القطاع ضد الأنفاق، وأن حماس ستعمل على منع هذا العائق الذي سيحرمها من السلاح الأكثر نجاعة.

وزعم الوزير الإسرائيلي في الحوار الذي أجراه بعد مرور عشرة أشهر على توليه المنصب، أن الكرة الآن في ملعب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأنها إذا أرادت الحرب فستندم ولن تكون كحرب "الجرف الصامد".

وقال "سنقوم بتجنيد كل الجيش ونذهب بكل قوتنا، ولن نكتفي بالمناورة قرب الحدود، ونحن نقول إن هناك ثمنا باهظا لمعركة كهذه، فإسرائيل لا يمكنها الخروج كل سنتين لحرب جديدة".

وأضاف ليبرمان أن الحرب القادمة ستكون مختلفة تماما من حيث إطلاق النيران، و"قدرتنا على الإصابة بشكل أكبر. محظور علينا التردد لأننا سنقلب كل حجر في غزة، وليس مسموحا أن نخوض المعركة الرابعة ضد حماس بذات الطريقة التي خضنا فيها حروبنا الثلاث السابقة".

وأوضح أنه منذ توليه منصب وزير الدفاع "حدث تغيير في السياسة الإسرائيلية تجاه الحدود المخترقة مع غزة"، وأنه رغم عد وجود نية لدى إسرائيل للمبادرة للحرب في الشمال أو الجنوب، فإنها لن تقبل أي استفزاز و"سيقابل كل إطلاق نار برد قوي".

الإسرائيليون يخشون من أن يعيشوا مرة أخرى مشاعر الخوف من صواريخ القسام (الصحافة الإسرائيلية)

وتابع "إذا أخذنا النصف الثاني من 2016، فسيظهر أنه النصف الأكثر هدوءا في القطاع منذ 1967، مع أن إسرائيل انسحبت من القطاع كليا وقامت بإخلاء مستوطناتها"، واصفا خطة الانفصال عن غزة التي نفذها رئيس الوزراء الراحل أرييل شارون بالأمر الهستيري.

وعبّر المتحدث عن معارضته القوية لإقامة ميناء في غزة لأن حركة حماس تسعى لرفع الحصار والحصول على ميناء غير مسيطر عليه، مشيرا إلى أنه سيهتم بإقامة ميناء ومنطقة صناعية في حاجز إيريز شمال القطاع إذا تنازلت حماس عن الأنفاق والصواريخ.

المفاوضات
وبخصوص المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، نفى أفيغدور ليبرمان تحمل تل أبيب مسؤولية فشل المفاوضات، وحمّل الفلسطينيين مسؤولية الجمود السياسي، معتبرا أن الأولوية لتحسين الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية.

وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أنه يتحدث في كل محفل دولي عن تبادل الأراضي، لأنه يجب الانفصال عن الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل، ويرى أن مصلحة الأخيرة في الانفصال لأن مسار الأرض مقابل السلام ليس ناجحا، وما سينجح هو تبادل المناطق والسكان.

وعبّر ليبرمان في ختام الحوار عن رغبته في تقليص عدد الفلسطينيين في إسرائيل، بقوله "في الوقت الذي نريد فيه إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية دون يهودي واحد، لا نوافق على أن تصبح إسرائيل ثنائية القومية".

يذكر أن ليبرمان كان وعد بعد توليه منصب وزارة الدفاع بإسقاط حكم حماس، وقتل إسماعيل هنية نائب رئيس الحركة خلال 48 ساعة، لكنه بات اليوم -بحسب يديعوت أحرونوت- يعرف أن الوضع أكثر تعقيدا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية