تفجير الكنيستين.. هل وجد تنظيم الدولة ضالته في مصر؟

أقباط مصر يشيعون ضحاياهم (رويترز)
أقباط مصر يشيعون ضحاياهم (رويترز)

اهتمت عناوين بعض الصحف الأميركية اليوم بالتفجيرين اللذين وقعا في كنيستين مصريتين يوم الأحد وراح ضحيتهما عشرات الأشخاص وأعلنت على أثرهما حالة الطوارئ في البلاد، وتداعيات ذلك على أمن مصر واستقرارها.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الحزن والهلع على وجوه أهالي الضحايا هو رد الفعل الذي أراده تنظيم الدولة في مصر وهو يبحث لنفسه عن ساحة قتال جديدة يمكنه من خلالها البدء في تأكيد انتصاراته مجددا، بعد أن ضيق عليه في معقله بليبيا ومحاصرته في العراق والضغط الهائل عليه في سوريا.

نجاح التنظيم في مصر غير ممكن لأن ديمغرافيتها تخفف من أي نجاح على طريقة العراق، حيث يتغذى التنظيم هناك على التوترات العميقة بين السنة والشيعة وهذا الأمر غير موجود في مصر، ولا يوجد ظهير شعبي يدعم أي ذبح منظم للأقباط

وأضافت الصحيفة أن هذين الهجومين المدمرين في قلب أكبر أقلية مسيحية في الشرق الأوسط، يوحي بأن التنظيم وجد ضالته في مدن مصر الرئيسية لعدة عوامل.

منها -كما يقول الخبراء- إضعاف الحكم المستبد للسيسي وحاجة التنظيم إلى إيجاد موطئ قدم له في مصر غير صحراء سيناء البعيدة، والرغبة في إثارة صراع طائفي خبيث يمزق النسيج الاجتماعي الحساس لمصر ويزعزع استقرار الدولة.

ورأت الصحيفة أن نجاح التنظيم في مصر غير ممكن لأن ديمغرافيتها تخفف من أي نجاح على طريقة العراق، حيث يتغذى التنظيم هناك على التوترات العميقة بين السنة والشيعة وهذا الأمر غير موجود في مصر ولا يوجد ظهير شعبي يدعم أي ذبح منظم للأقباط.

وفي السياق ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن حزن الأقباط وهم يشيعون ضحاياهم تحول إلى غضب من عجز الحكومة عن حمايتهم، وأنها بعد كل هجوم تقدم لهم الوعود نفسها وتتجدد الأحزان مرة أخرى.

وأشارت إلى أن تنظيم الدولة استغل الفراغ الذي شكلته أجهزة الأمن المصرية المثقلة بالضغط، ليحرض علنا على استهداف المسيحيين.

المصدر : الصحافة الأميركية