الصحافة الإسرائيلية: مصر باتت أقل أمنا

نظام عبد الفتاح السيسي يعاني من ضائقة عقب تفجيرات الكنائس الأخيرة (الأوروبية)
نظام عبد الفتاح السيسي يعاني من ضائقة عقب تفجيرات الكنائس الأخيرة (الأوروبية)

توسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن الضائقة التي يعانيها نظام عبد الفتاح السيسي في مصر عقب تفجيرات الكنائس الأخيرة، والتوتر الأمني الذي تشهده سيناء، والتضامن الإسرائيلي معه.

وقال الكاتب في موقع "ويللا" غيا ألستر إن تنظيم الدولة الإسلامية يستغل الضعف الذي يعيشه السيسي، ويخترق كل إجراءاته الأمنية، وينفذ عملياته.

ورغم ما استخدمه السيسي من قوة دامية للإطاحة بالإخوان المسلمين من خلال حمام الدماء عبر مئات القتلى وآلاف المعتقلين وإخراج الجماعة عن القانون واعتبارها منظمة إرهابية فإن النتيجة جاءت معاكسة فلم تعد مصر آمنة، كما أنها باتت أكثر خطرا حيث ظهرت بقوة المجموعات الإسلامية المسلحة في أكثر من مكان في البلاد، خاصة سيناء.

حافز للعمل
وأضاف ألستر أن السيسي لم ينجح في اقتلاع المخاطر المحيطة به رغم أنه انتهج سياسة متساهلة في استخدام القوة، وبدا واضحا أنه كلما عامل السيسي معارضيه بقوة وملاحقة شكل ذلك للمجموعات المسلحة حافزا جديدا للعمل.

وفي ظل ما أعلنه السيسي من حالة الطوارئ فإن ما تبقى للمصريين من حقوق قليلة سيتراجع كليا، وسيجد العديد أنفسهم خلف القضبان في ظل أحكام الإعدام المتوقعة، بسبب ما يحظى به السيسي من غطاء من حكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي لا يعير قضايا حقوق الإنسان كثيرا من الأهمية بعكس سلفه باراك أوباما.

من جانبه، قال الكاتب في موقع "أن آر جي" نوعام بنعات إن تفجيرات الكنائس الأخيرة في مصر وقعت بالتزامن مع ما يبذله السيسي من جهود كبيرة ضد الجماعات المسلحة، لكنه حتى الآن لا يسجل نجاحات كافية.

وأضاف "يشير ذلك إلى استمرار صداع الرأس الذي يعانيه السيسي، حيث ما زالت مصر في عهده تواجه تحديات أمنية في سيناء، وعلى الحدود مع ليبيا".

من جانبها، أشارت مراسلة موقع "ويللا" تال شيلو إلى أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بعث رسالة تضامن إلى السيسي، كما بعث رئيس الكنيست يولي أدلشتاين رسالة مشابهة لنظيره المصري.

وأضافت أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ العلاقات المصرية الإسرائيلية التي يرسل فيها رئيس الكنيست مثل هذه الرسالة لنظيره المصري، مما يشير إلى الدفء المتزايد في علاقات تل أبيب مع القاهرة تحت حكم السيسي.

مصر باتت أكثر خطرا خاصة في سيناء (الجزيرة)

تهديدات لإسرائيل
في نفس الوقت، نقل مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" إيتاي بلومنتال عن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت أن إسرائيل أينما تتجه تواجه تهديدات، فمن جهة الشمال تواجه تهديدات من لبنان وسوريا، بجانب التهديدات الماثلة في الضفة الغربية، "وقد دفعنا الأسبوع الماضي ثمنا باهظا جراء مقتل أحد جنودنا"، يقول آيزنكوت.

ويضيف أن "التهديدات من الجبهة الجنوبية مصدرها قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء، حيث نتشارك مع مصر بمواجهة هذه التهديدات، ومنع العناصر المسلحة في هاتين المنطقتين من التشويش على جدول الحياة في إسرائيل".

ويشير آيزنكوت إلى أن الجيش المصري يبذل جهودا كبيرة للحفاظ على أمن إسرائيل في الحدود الجنوبية "ونحن نرتبط باتفاق سلام مع الجيش المصري الذي يبدي التزامه بالحفاظ على الأمن، ويبذل جهودا حثيثة في هذا السياق رغم وجود عناصر معادية تحاول المس بنا، وإفساد أجواء الأعياد اليهودية".

ويقول الجنرال إيتان بن دافيد رئيس هيئة مكافحة الإرهاب التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن إغلاق معبر طابا لم يكن قرارا سهلا بالنسبة إلى إسرائيل، لأن الأمر يتعلق بحدود سلام مع مصر، وهو قرار غير مسبوق، لكننا نأمل أن تكون فترة عابرة رغم أن أمن الإسرائيليين بالنسبة لنا هو الأمر الأهم. 

المصدر : الجزيرة