واشنطن بوست: روسيا تدخلت وترمب يخفي الحقيقة

ديفين نونيز اتهمه الديمقراطيون بالتواطؤ مع البيت الأبيض للتغطية على التدخلات الروسية (رويترز)
ديفين نونيز اتهمه الديمقراطيون بالتواطؤ مع البيت الأبيض للتغطية على التدخلات الروسية (رويترز)
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدلا من أن يعمل على فضح تدخل روسيا في الشؤون الأميركية والتصدي لأفعالها تلك، يعمد إلى التشويش على الرأي العام حتى لا تنكشف الحقيقة.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها لعدد اليوم السبت أن ترمب ما يزال يصف التحقيق حول التدخلات الروسية، بأنه "حملة" يشنها أعضاء الحزب الديمقراطي على معارضيهم لتبرير "خسارتهم الماحقة بالانتخابات" الرئاسية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ووصفت الصحيفة سلوك رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب ديفين نونيز بأنه "عبثي" و"أخرق" و"تهريجي".

وأقر نونيز بأنه أجرى لقاء سريا في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، اطلع فيه على معلومات استخباراتية استند إليها في تصريحات سابقة حول حدوث عمليات تجسس على الرئيس ترمب.

وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.أي) قد استنتجت في تقرير سري كشفته صحيفة واشنطن بوست أن روسيا تدخلت من خلال القرصنة الإلكترونية في الحملة الانتخابية لغرض محدد هو مساعدة ترمب على الفوز، وليس من أجل عرقلة إجراء الانتخابات.

واتهم الديمقراطيون نونيز بأنه ربما تواطأ مع البيت الأبيض للتغطية على تدخلات روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية، وعلى علاقات بعض فريق ترمب الانتقالي مع موسكو.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن ترمب قد يكون محقا في نفيه وجود تواطؤ فعال بين فريق حملته الانتخابية والكرملين، فقد صرح اثنان من كبار مسؤولي الاستخبارات ممن لا يكنون تعاطفا مع الرئيس، أنهما لم يقفا على دليل يؤكد حدوث ذلك.

والديمقراطيون الذين يتحدثون كأن هذه الصلات بين فريق ترمب وموسكو قد ثبت وقوعها، يجازفون باحتمال فقدان مصداقيتهم.

على أن الصحيفة تخلص إلى أنه رغم كل ما قيل، فلا يمكن إنكار أن نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدخل "بصفاقة" في السياسة الأميركية. وتمثل ذلك في قرصنته حسابات اللجنة الوطنية الديمقراطية ونشر مواد مسروقة عبر موقع ويكيليكس.

كما أن روسيا ما انفكت تحاول إعاقة النظام السياسي ببثها أخبارا "ملفقة" وجدالات "مصطنعة" على مواقع الإعلام الاجتماعي.

ورأت الصحيفة أن "الأولوية القصوى" لترمب والكونغرس ينبغي أن تكون في فضح "هذا الهجوم العدائي" من جانب روسيا والتصدي له.

غير أن الصحيفة استدركت قائلة في ختام افتتاحيتها أن الرئيس ترمب يفعل ما في وسعه -على ما يبدو- "لتضليل الرأي العام بشأن الحقائق والحيلولة دون ظهور الحقيقة".

تلك هي أجندة روسيا بطبيعة الحال، وهي الجانب الأشد غرابة والأكثر إثارة للريبة لرئاسة ترمب.

المصدر : واشنطن بوست