التايمز: الأسد بعيد جدا عن النصر

إلى أي مدى روسيا وإيران على استعداد لمساعدة الأسد (الأوروبية)
إلى أي مدى روسيا وإيران على استعداد لمساعدة الأسد (الأوروبية)

كتبت صحيفة فايننشال تايمز أن تدمير سوريا -الذي بدأ قبل ست سنوات- يكشف محدودية علامات التراجع، على الرغم من استعادة نظام بشار الأسد المدعوم من إيران وروسيا لآخر معقل حضري في حلب الشرقية في ديسمبر/كانون الأول.

ويرى كاتب المقال ديفد غاردنر أن المحادثات عن مرحلة انتقالية للخروج من حالة الحرب لا تحرز أي تقدم، لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -الذي كانت قواته الجوية حاسمة في إنقاذ الأسد وساعدت في تحويل حلب إلى أنقاض- قرر أن هذا هو الوقت المناسب ليخبر أوروبا بتمويل إعادة بناء سوريا.

وقال غاردنر إن ثقة موسكو وطهران في استتباب الأمر لصالح نظام الأسد، لا ينبغي أن تخفي حقيقة أنهما يواجهان معضلة حقيقية ومكلفة في سوريا.

أولا، المدى الذي تتحكم فيه حكومة الأسد -ولا يتعدى 35% من الأراضي السورية- هو موضع نقاش، وقد أدى نقص القوة العاملة لنظام الأقلية إلى أن جعلها تعتمد على روسيا وإيران والقوات شبه العسكرية مثل حزب الله.

‪لاجئون سوريون يرفعون بمظاهرة في برلين لافتات تطالب بجلب الأسد لمحكمة الجنايات الدولية‬ لاجئون سوريون يرفعون بمظاهرة في برلين لافتات تطالب بجلب الأسد لمحكمة الجنايات الدولية (الجزيرة)

وقد اضطرت دمشق إلى تكليف مجموعة من أمراء الحرب والمليشيات والجيوش الخاصة والمبتزين بالسيطرة المحلية، وجميعهم استثمروا في اقتصاد الحرب مما أفقر جموع السوريين.

ثانيا، إلى أي مدى روسيا وإيران على استعداد لمساعدة الأسد في الخروج من دويلته وإعادة احتلال ما تبقى من سوريا؟ ويكاد يكون من المؤكد أن ليس لدى الدولة السورية الأعداد الكافية لاستعادة وحماية شرق سوريا.

وستضطر روسيا وإيران للقتال لاستعادة كل سوريا، وهذا سيكون مكلفا في الأرواح والأموال، وكلاهما يعتمدان على النفط والغاز في وقت انخفاض الأسعار، وكلاهما يخضع لعقوبات دولية. ولهذا فإن الأسد أبعد ما يكون عن النصر في الصراع السوري.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

دعت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أمس الخميس إلى محاسبة الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه على ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

بعد أكثر من عام على انضمام المقاتلات الروسية لنظام الأسد وشريكته إيران في ضرب المعارضة السورية، تقول موسكو الآن إنها لن تساهم بشيء في إعادة إعمار البلد الذي دمرته.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة