توتر غير مسبوق بين إسرائيل وألمانيا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يلتقي بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أسوشيتد برس-أرشيف)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يلتقي بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أسوشيتد برس-أرشيف)

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن العلاقات بين إسرائيل وألمانيا تمر بمرحلة عصيبة من التوتر، وقد وصلت لمستويات هي الأخطر منذ سنوات طويلة.

ونقلت عن مصدر ألماني كبير أن السبب في هذا التوتر يعود إلى السلوك السياسي لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الأسابيع التي تلت تولي دونالد ترمب رئاسة أميركا في يناير/كانون الثاني الماضي، وتوجهات الأول بزيادة عمليات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، متوقعا أن يزداد ذلك خلال عهد ترمب.

واتهم المصدر الألماني نتنياهو بأنه لا يستمع لنصائح الألمان، مشيرا إلى إلغاء لقاء مرتقب بين نتنياهو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالقدس في مايو/أيار القادم، في حين ذكرت محافل دبلوماسية ألمانية أن الإلغاء جاء بسبب تزامن اللقاء مع انعقاد قمة جي 20.

لكن الألمان يؤكدون أن سبب غضب الحكومة الألمانية يعود إلى الخطط المعلنة لنتنياهو الذي تحفّظ كثيرا على إلغاء لقاء القمة مع ميركل.

ونقلت الصحيفة عن أوساط سياسية إسرائيلية تأكيدها توصيف المصدر الألماني لتدهور العلاقات بين تل أبيب وبرلين.

تبادل الزيارات
وقال السفير الإسرائيلي في برلين يعكوب هيدس هيندلسمان إن العلاقات بين مواطني ألمانيا وإسرائيل مستقرة، مستشهدا على ذلك بزيادة مستويات السياحة الإسرائيلية في برلين، كما أن زيارات السياسيين الألمان لتل أبيب متواصلة، وآخرهم وزير القضاء الألماني الذي زارها الشهر الماضي، ورئيس البرلمان الألماني الذي سيزورها في الأسابيع القادمة، كما أعلن وزير الخارجية الألماني زيغمر غبريئيل عن زيارة مرتقبة قريبا.

لكن السفير أكد أن السنوات الأخيرة تشهد زيادة في تراجع قناعات الجيل الألماني الصاعد بمسؤوليته عن المحرقة النازية ضد اليهود التي وقعت في الحرب العالمية الثانية، وكلما مر الوقت نجد صعوبة في المحافظة على مستوى مميز من العلاقات بين الجانبين، حتى في ظل غياب الخلافات السياسية بينهما.

وقال موقع "أن آر جي" إن ألمانيا تعد من الدول المستثمرة الرئيسة في أبحاث علمية بإسرائيل، وتوفر لتل أبيب وسائل قتالية ثقيلة.

وفي المجال الاقتصادي هناك مجالات تعاون مشتركة أدت لبلوغ قيمة التجارة الثنائية إلى 5.5 مليارات دولار، حيث تقع ألمانيا في الترتيب الثاني من الدول الأوربية التي تتعامل معها إسرائيل تجاريا.

لكن دبلوماسيا ألمانيا قال إن "هناك صعوبة جدية في المحافظة على علاقات حميمة مع إسرائيل، ونحن نجد أنفسنا في وضع حساس، والعلاقات قابلة للتغير في أي لحظة، وبسرعة".

وختمت الصحيفة بالقول إنها ليست المرة الأولى التي تتوتر فيها علاقات الجانبين، فقبل ست سنوات هددت ألمانيا بعدم إرسال غواصاتها البحرية لإسرائيل بسبب البناء في المستوطنات، وبعد عام فقط أثار وزير الخارجية الألماني الحالي -الذي كان زعيم المعارضة آنذاك- ضجة كبيرة حين وصف السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها نموذج من الفصل العنصري (الأبارتهايد).

المصدر : الصحافة الإسرائيلية