غارديان: صواريخ كوريا الشمالية تتحدى واشنطن

كوريا الشمالية.. تحد صاروخي جديد (الجزيرة)
كوريا الشمالية.. تحد صاروخي جديد (الجزيرة)

علقت افتتاحية غارديان على محاولات الولايات المتحدة عرقلة البرنامج الصاروخي لكوريا الشمالية من خلال ضربات إلكترونية بأنها مهمة، لكنها ليست مستغربة بالضرورة.

وقالت الصحيفة إن التقدم التكنولوجي لبيونغ يانغ حقيقي ومقلق، وقد تبين التأثير المحدود للعقوبات وضآلة الجهود الاستخباراتية بشأنها، كما أن توجيه أي ضربة عسكرية وقائية، وهو أحد الخيارات التي يدرسها البيت الأبيض، سيكون من المستبعد جدا أن يشل قدرتها، ومن المرجح جدا أن يثير ردا ضارا.

وهذه المرة تبدو النتائج مختلطة. فغالبا ما تركز مناقشات القرصنة الموجهة من الدولة على مزياها كشكل من أشكال المشاركة غير المتماثلة، مما يسمح لدول مثل كوريا الشمالية بمواجهة ضعفها العسكري النسبي. لكن هذه الحالة تكشف نوعا مختلفا من التباين.

فرغم أن الولايات المتحد أكثر ثراء وأفضل تسليحا وأقوى من كوريا الشمالية، فإنها أكثر ضعفا بكثير في مجال واحد، وهو أنها مجتمع منفتح وديمقراطي ومواطنوها يتوقعون الحصول على تدفق المعلومات بحرية.

وفي المقابل تضييق كوريا الشمالية على وسائل الاتصالات بأنواعها واضح للعيان. والولايات المتحدة يجب عليها أن تراقب نطاقا أوسع من المعلومات ولا يمكنها ضمان الامتثال من مواطنيها كما تفعل بيونغ يانغ.

ومن ثم فإن لكوريا الشمالية ميزة هائلة على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ودول أخرى عندما يتعلق الأمر باختراق أنظمة لإحداث فوضى أو استخراج معلومات. لكن من ناحية المنظور الأوسع للأشياء تعتبر هذه الميزة محدودة الاستخدام ويظل انفتاح الولايات المتحدة مصدر قوة وأحد المحركات لإبداعها.

وختمت الصحيفة بأن نظام كيم جونغ أون تمكن حتى الآن من البقاء بفضل أسلوب القمع الداخلي القاسي الذي ينتهجه بينما حماه برنامجه النووي من التهديدات الخارجية. لكن هذا لا يعتبر نصرا، فعزلة كوريا الشمالية تسمح لها بإيذاء الآخرين، لكن ليس لمساعدة نفسها.

المصدر : غارديان