منفذو الهجمات الفلسطينية ليسوا نادمين على عملياتهم

إصابة خمسة إسرائيليين في عمليتي إطلاق نار وطعن (ناشطون-أرشيف)
إصابة خمسة إسرائيليين في عمليتي إطلاق نار وطعن (ناشطون-أرشيف)
أجرى مراسل القناة الإسرائيلية الثانية إيهود حمو جولة بسجن عوفر في الضفة الغربية، وعقد مقابلات مع فلسطينيين نفذوا عمليات طعن ضد الإسرائيليين، عبروا فيها عن عدم شعورهم بالندم من قيامهم بتلك الهجمات.

وتساءل المراسل عن الدوافع التي تقنع فتيانا فلسطينيين للإمساك بسكين والخروج لطعن اليهود، مشيرا إلى أن سجن عوفر بمدينة بيتونيا يضم قرابة 1100 أسير فلسطيني، بينهم عناصر من حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يقضون فترات اعتقال طويلة، أو يتم اعتقالهم إداريا، وبجانبهم في قسم 13 أسرى فلسطينيون صغار في السن لا تتجاوز أعمارهم 13 عاما، معظمهم اعتقلوا العام الماضي خلال انتفاضة السكاكين التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2015.

وأشار إلى أن جولة ميدانية في هذا القسم داخل السجن تقدم الإجابة عن أسباب اندلاع هذه الانتفاضة بصورة مفاجئة، ودون مقدمات، حيث بدأت بإلقاء الحجارة، مرورا بالزجاجات الحارقة، وصولا للطعن بالسكاكين، وكان نجومها الحقيقيون فتيان فلسطينيون متحمسون، مليئون بدوافع أيديولوجية ضد كل ما يرتبط بإسرائيل.

ورغم أن آباء هؤلاء الفتيان يعرفون إسرائيل جيدا، وعملوا فيها، وتكلموا اللغة العبرية، فإن هذا الجيل الجديد ولد في واقع مختلف أفرز مستويات متقدمة من الكراهية.

عمليات طعن
المقابلات التي أجراها المراسل مع عدد من منفذي علميات الطعن، خرج منها بانطباعات تشير إلى أنهم تعرضوا للظلم من قبل الإسرائيليين، ونفذوا هذه العمليات لنفي ما يقال عنهم بأنهم جيل جديد لن يعارض بيع أرضه، لكن موجة الهجمات أثبتت أنهم جيل يمكن له أن يرفض لأنهم تربوا على المقاومة، كما قال أحدهم.

وأضاف أحد منفذي الهجمات "ولدنا في مرحلة الانتفاضة الثانية، وفي حين أن الجيل السابق انتهى دوره في القتال، كان من الطبيعي أن نستلم نحن الراية منه"، موضحا أنه لا وجود لأي دافع شخصي لتنفيذ هجماتهم باستثناء العدو الإسرائيلي، "الإسرائيليون يولدون لدينا الكراهية تجاههم، ويدفعوننا لتنفيذ تلك الهجمات، ويظهر ذلك من خلال الحواجز العسكرية، وحرمان الناس من الذهاب للمسجد للصلاة، أو أن تتعرض امرأة فلسطينية للتفتيش المهين من قبل جندي إسرائيلي، عن ماذا يمكن أن يسفر ذلك؟".

منفذ آخر معتقل في السجن قال للمراسل إنه لم يدخل إسرائيل في حياته، ولا يعرف مدينة تل أبيب، ولم يتحدث في حياته مع أي يهودي، لكن كل ما يعرفه أنهم يحتلون أرضنا، ويريد أن نعرف سبب هذا الاحتلال.

وأضاف الفتى الذي رفض ذكر اسمه أن قرار تنفيذ عملية الطعن لا أتخذه على الفور، هذه رحلة تبدأ وتنمو حتى تحين ساعة الصفر، رافضا أن يكون لهجماتهم دوافع شخصية، فهم يحصلون على معدلات عالية في المدارس، وحياتهم العائلية جيدة، والوضع الاجتماعي ممتاز.

وشرح ظروف تنفيذ العملية بالقول إننا "علمنا في بعض المراحل أننا قد نموت، ومع ذلك، اتخذنا المخاطرة، الخوف قائم، لكن في ساعة الصفر أنسى كل شيء، هناك هدف أضعه أمام عيني ويجب علي القيام به، لا يهم ما الذي يقوله الإسرائيليون عني، لأن لدي هدفا عادلا أسعى لتحقيقه، ولن أشعر بالندم، وسأقول هذا الكلام بعد مائة عام".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية