الصحف الإسرائيلية: مناورات قرب غزة والمواجهة مستبعدة

جانب من مشاهد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 (الأوروبية-أرشيف)
جانب من مشاهد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 (الأوروبية-أرشيف)

تتواصل في إسرائيل إعلاميا وعسكريا تداعيات التقرير الإسرائيلي بشأن العدوان على غزة عام 2004 الذي أطلقت إسرائيل عليه الجرف الصامد.

وبالتزامن مع انتهاء مناورات عسكرية إسرائيلية أمس جنوب غزة، أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أن 58% من الإسرائيليين لا يثقون بقيادتهم السياسية خلال أي مواجهة عسكرية قادمة.

ونشر موقع "ويلا" الإخباري نتائج الاستطلاع الذي أجراه "مركز داغان للأمن والإستراتيجية".

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 58% من الإسرائيليين لا يثقون بقيادتهم السياسية خلال أي مواجهة عسكرية قادمة, وأبدى 4% ممن شملهم الاستطلاع قلقهم على "أمن الدولة" بينما قال 27% إنهم يخشون على أمنهم الشخصي.

في غضون ذلك قال الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" يوسي ميلمان إن الجيش الإسرائيلي أنهى مساء أمس الثلاثاء مناورة عسكرية مفاجئة في الجبهة الجنوبية على حدود قطاع غزة.

وأوضح أن هذه المناورة هي الكبرى خلال هذا العام، وتم استدعاء ألفي جندي من الاحتياط عبر رسائل سريعة، ووصلوا مناطق التدريب ومستودعات السلاح، وخاضوا مناورات بالأسلحة الحية، كما اختبر قسم التكنولوجيا والدعم مدى جاهزية الوسائل القتالية.

وقال إن هذه المناورة تزامنت مع تدريب مماثل شهدته المنطقة الشمالية تحسبا لاندلاع احتكاك عسكري على حدود لبنان.

ونقل المراسل العسكري لموقع "أن آر جي"  يوحاي عوفر عن مصدر عسكري إسرائيلي كبير قوله إن التدريب يهدف لأن يكون الجيش جاهزا لأحداث قد تندلع فجأة.

وذكر أن وحدات المدفعية والهندسة شاركت في المناورة جنوب غزة، مشيرا إلى أن تلك الوحدات ستكون على رأس القوات المشاركة في أي مواجهة مع القطاع.

لكن الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم، تساءل في مقاله على موقع "المعهد الأورشليمي لشؤون الدولة"، عما يجري على الحدود مع قطاع غزة، بعد المعطيات التي نشرها الجيش الإسرائيلي مؤخرا.

وقال إن الأشهر الأخيرة شهدت ثمانية حوادث إطلاق نار على مركبات عسكرية إسرائيلية تابعة للجيش كانت تسير قرب الحدود، وخمسة حوادث إطلاق قذائف صاروخية خلال الشهر الجاري فقط، فيما قامت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بترميم قدراتها العسكرية التي تضررت خلال حرب الجرف الصامد.  

واستبعد بن مناحيم -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- وجود "مصلحة عليا حاليا لدى حماس في تصعيد الوضع الأمني على الحدود مع إسرائيل"، مضيفا أن تل أبيب لا تظهر رغبة حاليا في الذهاب إلى حرب جديدة في غزة.

وخلص إلى القول إنه على الرغم من توافق حماس وإسرائيل على الامتناع عن مواجهة جديدة بينهما، فمن المرجح أن يسعيا لتهدئة الوضع الأمني، في ظل عدم وجود رغبة لدى الرأي العام الفلسطيني بحرب جديدة، "لكن ذلك يبدو مصلحة مؤقتة فقط".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية