التجارة الحرة بين أميركا وحلفائها وصلت لطريق مسدود

جانب من اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين الذي اختتم السبت في بادن الألمانية (إيميجيز)
جانب من اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين الذي اختتم السبت في بادن الألمانية (إيميجيز)

أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة خالفت أمس السبت الدول الصناعية الكبرى الأخرى فيما يتعلق بقضايا التجارة بعدما تجاهلت إدارة الرئيس دونالد ترمب المخاوف التي أبداها حلفاؤها من سياسات الحماية الاقتصادية وأعلنت أنها تسعى لمقاربات جديدة لإدارة التجارة العالمية.

ففي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين للدول الصناعية والناشئة الذي اختتم أمس في مدينة بادن بألمانيا، أشار وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين في أول مشاركة له في اجتماع دولي كبير إلى أن سياسة بلاده قائمة على الوعود التي قطعها ترمب إبان حملته الانتخابية بجعل "أميركا أولا" من خلال إعادة التفاوض على الاتفاقيات التجارية من أجل الحصول على صفقات أفضل للولايات المتحدة.

وانعكس هذا الخلاف على البيان الختامي للاجتماع، الذي كان يتسم عادة بنبرة هادئة. ومع كثرة الجدل في صياغته انحصر الاتفاق في صيغة "ملتوية" انطوت على حل وسط بإعلانه أن التجارة أمر جيد، على حد تعبير الصحيفة.

وحُذفت من البيان صفات من قبيل "مفتوحة" وعبارات أخرى دأب الوزراء على استخدامها في بيانات سابقة، مثل تلك التي تدين سياسات الحماية. كما وصل المجتمعون إلى طريق مسدود بشأن قضايا التجارة الحرة.

وكان منوتشين قد استهل الاجتماع أول أمس الجمعة بإعلان أن قوانين التجارة الحالية غير منصفة للولايات المتحدة مما يجعل بلاده في مواجهة فعلية مع دول المجموعة الأخرى، حسب مسؤول حضر الجلسة المغلقة ورفض ذكر اسمه نظرا لحساسية ما دار في الاجتماع كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخزانة الأميركية قوله في مؤتمر صحفي السبت "من الأهمية بمكان في تقديرنا أن يعكس البيان (الختامي) حقيقة ما تناولناه بالنقاش. اللغة التاريخية ليست مناسبة" في هذا السياق.

ونزولا على إلحاح الولايات المتحدة، سُحبت من البيان عبارة تدل على تعهد المجموعة بالالتزام باتفاقيات باريس بشأن التغير المناخي. وتجنب منوتشين الرد على أسئلة الصحفيين في هذا الصدد قائلا إن الموضوع خارج نطاق اختصاصاته.

المصدر : نيويورك تايمز