خبراء بإسرائيل يحذرون من انفجار "القنبلة الموقوتة" بغزة

منصة "القبة الحديدية" التي ينشرها الاحتلال في الجنوب لاعتراض الصواريخ الفلسطينية (الأوروبية-أرشيف)
منصة "القبة الحديدية" التي ينشرها الاحتلال في الجنوب لاعتراض الصواريخ الفلسطينية (الأوروبية-أرشيف)
حذر خبراء إسرائيليون من أن غياب التهدئة في قطاع غزة من شأنه أن يفجر ما وصفوه بالقنبلة الموقوتة، في ظل "تدهور" الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

فقد قال الخبير يوني بن مناحيم -في مقالة على موقع "المعهد الأورشليمي لشؤون الدولة"- إن قطاع غزة بحاجة لتهدئة عسكرية مع إسرائيل، لأن الوضع الإنساني في القطاع يزداد تدهورا، والبطالة تتفاقم، والظروف الاقتصادية آخذة في الصعوبة، مما يساعد على زيادة التأزم الداخلي واحتمالية انفجاره.

وأضاف أن كل ذلك يتزامن مع زيادة حساسية الوضع الأمني بغزة، حيث تحاول مجموعات سلفية تسخين الجبهة الجنوبية من خلال إطلاق قذائف صاروخية باتجاه إسرائيل، مما قد يجر حماس لمواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل.

وأكد بن مناحيم -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- أنه رغم حصول العديد من التطورات في الأيام الأخيرة داخل غزة، فإن الأمر الذي يجمع عليه الفلسطينيون أن وضع غزة غير قابل للاستمرار طويلا على هذه الشاكلة، فالقطاع وسكانه بحاجة لاستراحة محارب، وتهدئة تمنحهم التقاط الأنفاس، وفي حال لم يتم إنجاز هذه التهدئة المتفق عليها بين مختلف الأطراف، فإن القنبلة الموقوتة في غزة قابلة للانفجار في أي لحظة.

‪الاحتلال يقصف قطاع غزة خلال عدوانه عليه عام 2014‬ (الأوروبية)

المبادرة
أما الكاتب الإسرائيلي رافي لاوفيرت، فقال لموقع "نيوز ون" الإخباري إن قراءة الواقع العسكري بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، تحتم العودة لمجريات الحرب الأخيرة في صيف 2014، حين نجحت حماس بمفاجأة الجيش الإسرائيلي من خلال ثلاثة مسارات: الأنفاق والقذائف الصاروخية والعمليات البحرية، مما جعل الحرب تطول أكثر من سابقاتها، بما فيها حرب لبنان الثانية 2006.

وأضاف "إذا بحثنا عن مكان للنصر الذي حققته إسرائيل في الحرب الماضية، فسنعثر على إجابة سلبية، فليس بالإمكان إعطاء جواب إيجابي طالما أن جزءا من أهداف الحرب لم يتحقق، سواء تدمير شبكة الأنفاق، أو القضاء على المنظومة الصاروخية لحماس".

وأكد أنه في ظل الهدوء النسبي في القطاع بعد مرور أكثر من عامين على انتهاء الحرب، وزيادة التقديرات عن مواجهة جديدة في المستقبل القريب، فإن الكلمة المفتاحية لأي مواجهة قادمة مع حماس هي المبادرة، والتقليل قدر الإمكان من مفردات الدفاع، بغرض تخفيف الأضرار المتوقعة في الجانب الإسرائيلي، واستمرار استهداف القدرات العسكرية لحماس.

وفي هذا السياق أيضا، قال ماتان تسوري المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت إنه للمرة الأولى يتم تسيير دوريات إسرائيلية مصفحة بمنطقة "غلاف" غزة على حدود القطاع تقل أخصائيين اجتماعيين وخبراء نفسيين، من أجل توفير الدعم النفسي للمتضررين من سقوط القذائف الصاروخية الفلسطينية.

وأضاف أن هذه المركبات المحصنة تساعد -في ظل تساقط رشقات قوية من هذه الصواريخ- المرشدات على القيام بجولات ميدانية على جميع التجمعات الاستيطانية التي تقع في مدى صواريخ الفلسطينيين من غزة.

وهذا الإجراء هو من دروس حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد 2014، لأن العديد من هذه التجمعات كانت في مرمى الصواريخ الفلسطينية، وبقي المستوطنون في حال هلع وخوف شديدين دون مساعدة نفسية، وفق تعبيره.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

أفاد مراسل الجزيرة في ميناء أسدود أن الزوارق الحربية الإسرائيلية بدأت بالسيطرة على السفينة زيتونة المتجه لغزة المحاصر وعلى متنها ناشطات أجنبيات. وسبق ذلك قيام الزوارق الإسرائيلية بالتشويش على السفينة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة