عـاجـل: مصادر للجزيرة: اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا وقوات الأمن الخاصة في أبين باليمن

نتنياهو يسعى لكسب صوت أفريقيا بالأمم المتحدة

نتنياهو مع الرئيس الكيني أهورو كنياتا في نيروبي في يوليو/تموز 2016 (الأوروبية)
نتنياهو مع الرئيس الكيني أهورو كنياتا في نيروبي في يوليو/تموز 2016 (الأوروبية)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء سفراء إسرائيل في الدول الأفريقية، وأكد لهم ضرورة تعزيز العلاقات معها ضمن توجه جديد للحكومة الإسرائيلية لكسب صوت أفريقيا إلى جانبها بالأمم المتحدة.

ويقضي هذا التوجه بحث الدول الأفريقية التي تعارض إسرائيل أو تمتنع عن التصويت على الوقوف بجانبها بعد أن نجحت العام الماضي في تحويل موقف عدد من الدول الآسيوية التي تصوت بصورة تقليدية ضدها إلى الامتناع عن التصويت، وكانت الهند أبرز مثال على ذلك.

وقال الكاتب في موقع أن آر جي الإخباري أريئيل كهانا إن نتنياهو لفت أثناء اللقاء مع السفراء إلى أن هناك 54 دولة أفريقية في الأمم المتحدة، وإذا نجحت إسرائيل في تغيير طبيعة تصويت هذه الدول فإنها سوف تنجح في تغيير موازين القوى ضدها بالمنظمة الدولية.

وقد ساهمت زيارة نتنياهو الأخيرة إلى عدد من الدول الأفريقية في يوليو/تموز الماضي في توثيق العلاقة بين إسرائيل وعدد كبير من دول القارة.

لكن -وفقا لكهانا- فإن السفراء عبروا عن تشاؤمهم إزاء قدرة إسرائيل على إحداث التغيير الإيجابي المطلوب في السياسة الأفريقية تجاهها، فهناك 47 دولة أفريقية غير عربية في مقابل عشر سفارات إسرائيلية فقط، وهي حقيقة تسهم في تراجع التأثير الساعي لتحقيق الهدف الإسرائيلي.

فضلا عن ذلك، يشير كهانا إلى النقص في القوى البشرية بالسفارات الإسرائيلية في القارة الأفريقية، حيث إن الموازنات المالية المعدة لها مخيبة للآمال، ولا تكفي عملا دبلوماسيا جادا في قارة تتطلع إسرائيل إلى ترسيخ نفوذها فيها.

تغيير طبيعة التصويت
أما نتنياهو فيرى أن خريطة المصالح الخارجية لإسرائيل في المجال السياسي تجعل أفريقيا في مكانة متقدمة جدا كما لم تكن من قبل باستثناء سنوات الستينيات، كما يرى أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في إحداث تغيير في طبيعة تصويت دول القارة بالأمم المتحدة وباقي المنظمات الدولية، حيث إن أفريقيا خطت مرحلة انتقالية من خلال الامتناع عن التصويت.

وقد أوضح نتنياهو أثناء اجتماعه مع السفراء أن الوضع الجيوسياسي لأفريقيا يزداد أهمية مع ارتفاع تأثير الحركات الإسلامية في عدد من دولها، مما يدفع إسرائيل للاستثمار أكثر في القارة عبر مواردها التكنولوجية، ويحقق مصالح متبادلة للجانبين، ويجعل إسرائيل شريكة للقارة في محاربة الإرهاب والجماعات الإسلامية.

وأكد نتنياهو أن هدف حكومته النهائي هو الحصول على التغيير المأمول لدول القارة في سلوكها الخاص بالتصويت في الأمم المتحدة، لأن أغلبية دول القارة في الأمم المتحدة مكونة بالأساس من الدول العربية.

وأضاف أنه "رغم أن ذلك يبدو خياليا لكن إسرائيل تأمل في أن تجعل من ذلك واقعا، لأننا نهدف للقضاء الكلي على معارضتنا في المنظمة الدولية وتحويلها إلى تأييد لنا".

المصدر : الجزيرة