سياسات ترمب تخالف مبادئ أميركا ودورها العالمي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرى أنه وحده القادر على حل أزمات بلاده (الأوروبية)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرى أنه وحده القادر على حل أزمات بلاده (الأوروبية)
تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية السياسات الخارجية التي تتبعها الولايات المتحدة إزاء العالم منذ عقود، وقالت إن واشنطن حافظت على دورها القيادي والريادي على المستوى العالمي، وتحدثت عن مرتكزات أميركا التي بدأ الرئيس دونالد ترمب ينتهج خلافها.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب دويال مكمناص أشار فيه إلى هذه المرتكزات، وقال إن معظم رؤساء الولايات المتحدة يشتركون في الأخذ والعمل بهذه المرتكزات منذ الحرب العالمية الثانية أو قبل 75 عاما، وإن أحدها يتمثل في الاستثنائية التي تتمتع بها الولايات المتحدة في العالم.

وأضافت أن هذه الاستثنائية تتمثل في وجوب قيام الولايات المتحدة بممارسة دور القيادة العالمية، وأن تستغل هذه الاستثنائية جنبا إلى جنب مع القوة العسكرية والاقتصادية في محاولة تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، أو الدفاع عن الإنسان إذا كان يتعرض للخطر.

وأشارت إلى أنه ينبغي للولايات المتحدة القيام بهذه الأمور من خلال إقامتها تحالفات قوية مع الديمقراطيات الأخرى في العالم.

الولايات المتحدة شهدت مظاهرات احتجاجية غاضبة من السياسات التي يتبعها الرئيس ترمب (الأوروبية)

كارثة
وقال الكاتب إن الرئيس ترمب تخلى عن كل مرتكزات السياسة الأميركية الخارجية هذه واستبدلها بالتوجه إلى المصلحة الذاتية، من خلال رفعه شعار "أميركا أولا" الذي قد يقود إلى الكارثة.

وأضاف أن ترمب يبرر اتباعه هذه السياسات بقوله إن بلاده واقعة تحت طائلة الديون الهائلة، وإن الشعب الأميركي يموت من أجل إطعام الأمم الأخرى، وإنه يريد أن يستعيد من العالم كل ما أعطاه الأميركيون للعالم، وذلك من أجل جعل أميركا غنية وقوية وعظيمة مرة أخرى.

وأوضح الكاتب أن السياسيين التقليديين عندما يتحدثون عن الاستثنائية الأميركية فإنهم يتحدثون عن القيم، مثل الديمقراطية والحرية الفردية والأعمال الحرة والتنوع العرقي، لكن ترمب يتحدث عن الثروة المادية والميزان التجاري والدين العام.

وأضاف مكمناص أن رؤساء أميركيين سابقين عملوا على تحرير ملايين الناس في العالم من القمع والاضطهاد، مشيرا إلى أن ترمب إذا ما تجنب القيام بهذه الجهود فإنها المأساة بعينها.

وأشار إلى التغير المحوري الذي يحدثه ترمب وإلى الآثار السلبية العميقة المحتملة على الاستقرار العالمي، وخاصة عندما يتحدث الرئيس الأميركي الجديد عن الدول التي لا تدفع مقابلا عن قيام أميركا بالدفاع عنها.

وختم المقال بالقول إن ترمب وعد الأميركيين بالأمن والازدهار، ولكنه يريد تحقيقهما عن طريق تضييق أهدافنا القومية وخفض مستوى قيمنا وتآكل تحالفاتنا، وإنه لمن المرجح أنه لن يحقق أيا من هذين الوعدين.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,الجزيرة