صحيفة: واشنطن تبحث تصنيف الإخوان تنظيما إرهابيا

نيويورك تايمز قالت إن جماعة الإخوان هي أقدم وربما الأوسع نفوذا بين الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط (الجزيرة)
نيويورك تايمز قالت إن جماعة الإخوان هي أقدم وربما الأوسع نفوذا بين الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط (الجزيرة)

قالت نيويورك تايمز إن مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتباحثون بشأن أمر رئاسي يُصنف جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما أجنبيا إرهابيا" وسط معارضة من مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين قولهم إنهم علموا أن الأمر كان سيتم توقيعه أمس الأول (الاثنين) لكنه تأجل على الأقل إلى الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن المعارضين لصدور الأمر يقولون إنه يفتقر للأساس القانوني كما سيبعد كثيرا من الحلفاء بالشرق الأوسط.

وعلقت بأن هذا التأجيل ربما يعكس رغبة لدى البيت الأبيض في التريث في إصدار الأوامر التنفيذية بعد الاضطرابات التي أثارتها الأوامر السابقة التي صدرت على استعجال، وربما يعكس الطبيعة المعقدة لجماعة الإخوان المسلمين التي تتمتع فروعها بعلاقات فضفاضة عبر الحدود الوطنية للدول.

اختلاق مبرر
وأضافت أن بعض المنتقدين لصدور الأمر يخشون أن فريق ترمب ربما يكون راغبا في اختلاق مبرر قانوني للتضييق على الجمعيات الخيرية الإسلامية والمساجد والكيانات الأخرى في الولايات المتحدة، وأشارت إلى أن التصنيف في فئة "التنظيمات الإرهابية" من شأنه تجميد الأصول ووقف التأشيرات وحظر المعاملات المالية.

ونسبت إلى توم مالينوفسكي مساعد وزير الخارجية في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قوله إن الأمر إذا صدر يعني أنهم راغبون في إثارة صراع مع طابور خامس وهمي من المسلمين بالولايات المتحدة أكثر من الحفاظ على علاقات البلاد مع شركائها في مكافحة "الإرهاب" مثل تركيا وتونس والمغرب، وأكثر من المكافحة الحقيقية لـ "الإرهاب".

يُشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين، تقول نيويورك تايمز، هي أقدم وربما أكثر الجماعات الإسلامية نفوذا في الشرق الأوسط، ولديها ملايين الأتباع، وأنها أعلنت عن تخليها عن العنف قبل عقود وفازت بالانتخابات في مصر عام 2011، وإن الجماعات التابعة لها في تركيا وتونس قد أصبحت تعمل في إطار النظم السياسية في بلدانها، وإن أوباما قاوم لفترة طويلة الضغوط لتصنيفها "تنظيما إرهابيا".

فرصة سانحة
وقالت في الوقت نفسه إن جماعة الإخوان المسلمين تدعو لمجتمع يحكمه القانون الإسلامي، وإن بعض الجماعات التابعة لها، خاصة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي "تدعو للقضاء على إسرائيل"، قد نفذت هجمات ضد إسرائيل، وإن بعض مستشاري ترمب ينظرون إليها منذ سنوات باعتبارها "متطرفة" وتسربت سرا إلى الولايات المتحدة لنشر قانون الشريعة الإسلامية، وبالتالي يعتبرون الأمر الرئاسي فرصة لاتخاذ خطوة ضد هذه الجماعة في نهاية الأمر.

وكان بعض النواب الجمهوريين في الكونغرس قد أعادوا وضع تشريع الشهر الماضي يطالب وزارة الخارجية الأميركية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا" أو شرح سبب رفضها.

وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير"، الذي يعتبر نفسه أوسع جمعية للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في أميركا، إن مثل هذا الأمر من ترمب سيكون محاولة سخيفة لاضطهاد المسلمين.

المصدر : نيويورك تايمز