صحف: ترمب وإدارته يتجاهلان ضحايا "الإرهاب" المسلمين

عراقيون بموقع تفجير انتحاري بحي الكرادة ببغداد يوليو/تموز الماضي (الأوروبية)
عراقيون بموقع تفجير انتحاري بحي الكرادة ببغداد يوليو/تموز الماضي (الأوروبية)

اتهمت صحف أميركية الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمهاجمة وسائل الإعلام لتخفيف الضغط الذي يتعرض له من القضاء بشأن قراراته الأخيرة حول المهاجرين واللاجئين، وكشفت عن تمييزه الصارخ ضد المسلمين وتجاهل إدارته المتعمد لضحاياهم جراء "الإرهاب".

وتناولت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز، بالتحليل والمقارنة، قائمة نشرها البيت الأبيض عن الهجمات "الإرهابية" في العالم تضمنت 78 هجوما لإثبات اتهامه لوسائل الإعلام بالتقصير المتعمد في تغطية تلك الهجمات. واتهمت هذه الصحف الإدارة الأميركية بتجاهل ضحايا "الإرهاب" المسلمين وغير الغربيين.

وقالت واشنطن بوست إن قائمة البيت الأبيض تحتوي على الكثير من الأخطاء المطبعية والمعلومات غير الدقيقة ويبدو أنها أُعدت على عجل وأضفت أهمية كبيرة على بعض الأحداث وقللت من شأن أخرى أو تجاهلتها، وأهم ما فيها هو ليس ما احتوته، بل ما تجاهلته.

تمييز صارخ
وأوضحت الصحيفتان أن بعض الدول الأكثر تضررا من "الإرهاب" قد تم تجاهلها تماما، ففي العام 2015 كان ثلاثة أرباع عدد ضحايا "الإرهاب" في خمس دول فقط وهي أفغانستان والعراق ونيجيريا وباكستان وسوريا، وقد اختارت إدارة ترمب ألا تتضمن قائمتها المذكورة أي هجوم تم في العراق ونيجيريا وسوريا، بينما أشارت مجرد إشارة إلى هجوم واحد بالسكين أُصيب خلاله مواطن أميركي في باكستان، وتفجير انتحاري أدى لمقتل 14 من حراس الأمن النيباليين في أفغانستان العام الماضي.

وأوضحت واشنطن بوست أن بعض التقديرات تقول إن الضحايا المسلمين جراء "الإرهاب" تبلغ نسبتهم 95% على نطاق العالم، وأن 98% من الهجمات الإرهابية خلال الفترة من 2001 إلى 2015 حدثت خارج الولايات المتحدة وغرب أوروبا.

وأشارت الصحيفتان إلى أن قائمة ترمب خلت من الهجمات "الإرهابية" التي جرت بأميركا على يد غير مسلمين أو ممن لا يتعاطفون مع تنظيم الدولة الإسلامية أو تنظيم القاعدة.

كما أشارتا إلى أن قائمة ترمب ركزت على الضحايا الأجانب في رصدها لنتائج الهجمات في الدول الإسلامية والتي أسفرت عن ضحايا محليين وأجانب، وتجاهلت الضحايا المحليين.

وعلقت واشنطن بوست بأنه لو كان هناك مجال لانتقاد وسائل الإعلام لكان من الواجب انتقادها على تركيزها على الضحايا الغربيين دون المسلمين، "وهو ما فعلت عكسه قائمة ترمب".

واختتمت نيويورك تايمز تقريرها بالقول إن قائمة ترمب تعطي انطباعا بأن إدارته تسعى لاستهداف المسلمين بسياسات أخرى مثل تقييد الهجرة من الدول ذات الأغلبية من المسلمين.

المصدر : الصحافة الأميركية