عـاجـل: المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية يجتمع صباح غد لبحث التصعيد على الحدود الشمالية لإسرائيل

خبراء إسرائيليون: حماس باتت جيشا نظاميا أكثر ذكاء

قصف إسرائيلي على غزة (الجزيرة-أرشيف)
قصف إسرائيلي على غزة (الجزيرة-أرشيف)

قال رون بن يشاي الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرونوت إن القصف الإسرائيلي المكثف على غزة الاثنين الماضي كان يخفي أهدافا بعيدة عن مرمى النظر، ويمكن وصف القصف الأخير للقطاع بأنه جزء من الحرب السرية بين الجانبين.

وأضاف أن في مثل هذه الأيام من الهدوء تواصل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقوية قدراتها العسكرية، من خلال حفر مزيد من الأنفاق التي يتجاوز بعضها الحدود الإسرائيلية، بينما تحاول إسرائيل إحباط هذه الجهود والتشويش عليها.

وأوضح أن استهداف القصف الإسرائيلي لعدد من مواقع حماس العسكرية المنتشرة على طول الحدود مع غزة، يشير إلى الأهداف الحقيقية للجيش الإسرائيلي، وأهمها الإيضاح لحماس أنها تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تحقق عقب انتهاء الحرب الأخيرة على غزة الجرف الصامد 2014، ولذلك عليها أن تدفع ثمن ذلك من خلال تدمير مواقعها.

وختم بالقول إن تواصل حماس القيام بجهد مكثف على مدار الساعة لإنتاج مزيد من القذائف الصاروخية وحفر الأنفاق وأسلحة أخرى كفيلة بمفاجأة إسرائيل لدى اندلاع المواجهة القادمة.

تصعيد مستقبلي
وطالب يوحاي عوفر المراسل العسكري في موقع (أن آر جي) الجيش الإسرائيلي بإحداث تغيير في طريقة تفكيره نحو قطاع غزة، رغم أن الأوساط العسكرية الإسرائيلية لديها قناعة متوفرة بأن التصعيد الذي حصل الاثنين أصبح خلف ظهورنا، ولن يؤدي إلى تصعيد مستقبلي كبير.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي بات ينتهج سياسة جديدة تجاه إطلاق أي صاروخ من غزة باتجاه التجمعات الاستيطانية على الحدود، وتقضي هذه السياسة باستغلال هذه الفرصة لتوجيه ضربات مؤلمة لحماس، وجباية ثمن باهظ منها بسبب خرقها للهدوء القائم.

ونقل عن مصدر أمني إسرائيلي كبير قوله إنه لا مصلحة لأي من الجانبين، إسرائيل وحماس، بمزيد من التصعيد في الوضع الميداني، رغم أن الجيش الإسرائيلي وجه ضربات قاسية إلى مواقع خاصة بالبنية التحتية العسكرية لحماس في غزة.

فيما بثت القناة الإسرائيلية العاشرة أمس الثلاثاء تقريرا تلفزيونيا مطولا عن تنامي قدرات حماس العسكرية على طول الجدار الحدودي مع إسرائيل، وأعد التقرير ثلاثة من أهم مراسلي القناة وهم ألون بن دافيد وألموغ بوكر وتسيفي يحزكيلي.

الجرف الصامدة
وجاء في التقرير أنه منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة، الجرف الصامد 2014، ترصد الكاميرات الإسرائيلية تعاظم قوة حماس، وسيطرتها على حدود القطاع، ومن أهم معالمها العسكرية: كاميرات مراقبة, مواقع تدريبية، وسائل جمع معلومات، حفر تحت الأرض أمام عيون الجيش الإسرائيلي، وعلى بعد أمتار من المستوطنات.

ونقلت القناة عن فيكتور بن عامي المسؤول السابق في جهاز الأمن الإسرائيلي العام الشاباك أن حماس تحولت إلى تنظيم ذكي وشجاع أكثر من ذي قبل، وباتت جيشا نظاميا وليس منظمة تخوض حرب عصابات، وعلى الجيش الإسرائيلي أن يتعامل معها بما يتناسب مع ذلك.

وأضاف بن عامي أن حماس خرجت من إطار السرية لتعمل في العلن، وتجري تدريباتها في النهار، وتقوم بمناوراتها الحية على القتال والخطف، ومقاتلوها يجلسون اليوم في الأمكنة التي سيطر الإسرائيليون عليها قبل الانسحاب من غزة عام 2005.

وأكد التقرير أن حماس منذ انتهاء حرب غزة الأخيرة بنت نفسها بشكل مدهش، وجندت ثلاثين ألف مسلح، مقسمين على خمسة ألوية، بمناطق رفح وخان يونس والمعسكرات الوسطى وغزة ومنطقة الشمال، وكل لواء مكون من ثلاث إلى خمس كتائب، وكل كتيبة قوامها من 150 إلى ثمانمئة جندي، وكل لواء لديه خط متقدم يحتوي على استطلاع ومواقع مراقبة ودوريات وخط خلفي، بجانب وحدات التفجيرات والصواريخ، وألوية البحرية والنخبة والأنفاق.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية