طلب إسرائيلي لبريطانيا بوقف تمويل المنظمات الحقوقية

تيريزا ماي خلال محادثات مع نتنياهو أمس الاثنين بلندن (الأوروبية)
تيريزا ماي خلال محادثات مع نتنياهو أمس الاثنين بلندن (الأوروبية)

كشفت صحيفة هآرتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من بريطانيا وقف تمويل بلادها للمنظمات الحقوقية العاملة ضد إسرائيل، ومن بينها منظمة "كسر الصمت".

وقال المراسل السياسي للصحيفة باراك رابيد إن نتنياهو قدم هذا الطلب خلال لقائه أمس الاثنين رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية تموّل حتى اليوم عددا من منظمات حقوق الإنسان التابعة لليسار المتطرف، وحتى يناير/كانون الثاني 2016 أرسلت لندن ما قيمته 220 ألف يورو إلى منظمة "بيتسيلم" لحقوق الإنسان، مما أثار غضبا في أوساط دوائر صنع القرار الإسرائيلي، التي طالبت الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بتجميد هذا التمويل، دون أن يلاقي الطلب الإسرائيلي استجابة.

وفي أعقاب طلب نتنياهو من ماي، قال سكرتير منظمة "إم ترتسو" اليمينية الإسرائيلية إن "السنوات الأخيرة شهدت إرسال بريطانيا ملايين الدولارات للمنظمات التي تبث دعاية ضد إسرائيل، بينها كسر الصمت، وبيتسيلم، ومركز حقوق الفرد، وزوخروت، وعدالة، وغيرها".

وزعم أن "حصول هذه المنظمات على تمويل أجنبي يمس سيادة إسرائيل ونظامها الديمقراطي، واصفا طلب نتنياهو من ماي بالخطوة المهمة والنوعية، محذرا من خطورة التدخل الأجنبي في تشغيل منظمات معادية للصهيونية من داخل إسرائيل، مما يتطلب إيجاد وسائل قانونية وسياسية لوقفها".

وفي سياق متصل، نقل آساف غولان الكاتب بموقع "إن آر جي" عن وزيرة القضاء الإسرائيلية آيليت شاكيد أن "التحريض على إسرائيل يجتاح شبكة الإنترنت، مما حولها إلى ساحة مستباحة للمنظمات المعادية لإسرائيل".

وأضافت شاكيد في مؤتمر عقده مركز "السايبر" بجامعة تل أبيب بحضور سبعين سفيرا وملحقا دبلوماسيا من دول العالم، أن "الوزارة تبذل جهودا قانونية على الساحة الدولية للتعامل مع هذه الظاهرة، مطالبة شبكات غوغل وفيسبوك برفع مستوى تدخلها لإزالة المحتوى المحرض على تنفيذ العمليات المعادية لإسرائيل".

وكشفت أن "إسرائيل قدمت 1800 طلباً لهذه الشبكات لإزالة المحتوى المعادي لها، تم قبول 1400 منها، سواء بصورة جزئية أو كاملة، ومنذ اندلاع موجة العمليات الفلسطينية الحالية في أكتوبر/تشرين الأول 2015، تبين أن أول سبعة من أصل عشرة منفذين تأثروا بما قرؤوه وتابعوه على شبكات التواصل عبر الإنترنت".

واعترفت "أن قدرة الجهات الأمنية والقانونية الإسرائيلية على ملاحقة هذه الظاهرة محدودة، لأن الشبكات المذكورة عالمية ودولية، مما يمس الأمن الداخلي لإسرائيل، مشيرة إلى أن إسرائيل بصدد الانضمام لميثاق بودابيست لمحاربة الجرائم الإلكترونية، مما يمنحها فرصة التعاون مع دول العالم لملاحقة التحريض عبر الإنترنت".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية