صحيفة: التصعيد الأميركي الإسرائيلي يخدم متشددي إيران

تيريزا ماي ونتنياهو خارج مقر رئيسة الوزراء البريطانية بلندن أمس (رويترز)
تيريزا ماي ونتنياهو خارج مقر رئيسة الوزراء البريطانية بلندن أمس (رويترز)

قالت وول ستريت جورنال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط من أجل مزيد من العقوبات ضد إيران، بينما يضع البيت الأبيض طهران على رأس قائمته للمواجهات، وإن من وصفتهم بالمتشددين في إيران يستفيدون من هذا التصعيد.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها تصريحات نتنياهو في لندن عقب لقائه السريع برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي قال فيها إن إيران أعلنت نيتها لإزالة إسرائيل من الوجود، وإنها تسعى للسيطرة على الشرق الأوسط، وإنها تهدد أوروبا والغرب والعالم وتقوم بأعمال استفزازية دون توقف، وعلى الدول "المحترمة" في العالم أن تحذو حذو أميركا في فرض عقوبات جديدة عليها.

كما نقلت تصريح تيريزا ماي بأنها ترغب في مناقشة قضية إيران، وعدم إفصاحها عما إذا كانت بلادها ستدعم موقفا متشددا ضد طهران.

أيام متوترة
وتوقعت الصحيفة في مقال لرئيس تحرير مكتبها بواشنطن العاصمة غيرالد سيب نشرته اليوم أياما متوترة بين أميركا وإيران.

يقول سيب كان على إيران أن تفهم أن اختبارها الأخير للصاروخ البالستي لن يكون مجرد اختبار لصاروخ، بل سيمتد ليختبر الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب نفسه، لافتا الانتباه إلى ما قاله ترمب السبت الماضي من أن إيران تبدي تجاهلا تاما لأميركا وأن العقوبات ضدها قد بدأت للتو.

وأشار الكاتب إلى أن ما قامت به إيران لا جديد فيه، لأنها ظلت طوال فترات الحكم لستة رؤساء أميركيين شوكة في خاصرة الولايات المتحدة، وأن ترمب ليس إلا الرئيس الأميركي السابع في هذه القصة.

الجديد بواشنطن
واستعرض الكاتب ما هو جديد في أميركا، مبرزا موقف ترمب "المتشدد" من إيران وكذلك مواقف مستشاره للأمن القومي مايكل فلين ووزير دفاعه جيمس ماتيس، قائلا باختصار إن هذا الفريق لا يخشى من تفجير مواجهة ضد إيران، كما أن توجهه سيتلاقى مع توجه "المتشددين" في طهران الذين يُعرّفون أنفسهم بأنهم أعداء أميركا ومناهضي الاتفاق النووي مع الغرب.

وتوقع الكاتب ألا يلغي ترمب الاتفاق النووي، لافتا  إلى البيان الذي أصدره البيت الأبيض عقب المحادثة الهاتفية الأخيرة بين ترمب وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز والذي تضمن عبارة لم ينتبه إليها كثيرون وهي "أن الجانبين اتفقا على التنفيذ الدقيق والصارم للاتفاق النووي مع إيران".

وقال سيب إن إدارة ترمب ستجد طريقا لتحدي إيران في دعمها للتنظيمات "الإرهابية" ومحاولتها للسيطرة على المنطقة، وإن البنتاغون سيجد إمكانية لشن عمليات عسكرية في المنطقة، وإن الجمهوريين في الكونغرس متحمسون لفرض عقوبات على إيران لسلوكها خارج الاتفاق النووي.

وأضاف أن المواجهة مع أميركا ستصب في مصلحة المتشددين داخل إيران، لأنهم سيستخدمونها لتأكيد حجتهم القائلة بعدم الوثوق في أميركا، وأن ذلك مهم للغاية لهم في هذا الوقت مع قرب الانتخابات المقبلة، وأن لديهم العديد من الأسلحة مثل إطلاق عمليات "إرهابية"، ورعاية مزيد من الهجمات على الجنود الأميركيين في العراق والضغط على الحكومة العراقية لخفض تعاونها مع واشنطن.   

المصدر : وول ستريت جورنال