صحف: إسرائيل تقنن الاستيطان وأوروبا تبحث السلام بواشنطن

فلسطيني يمر راكبا حماره بمستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية ديسمبر/كانون الأول الماضي (رويترز)
فلسطيني يمر راكبا حماره بمستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية ديسمبر/كانون الأول الماضي (رويترز)

تناولت صحف أميركية موافقة البرلمان الإسرائيلي على القانون الذي يشرع للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تستعد فيه منسقة السياسة الأمنية والشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لزيارة واشنطن لبحث السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ووصفت صحيفة نيويورك تايمز القانون الإسرائيلي بأنه مستفز ويشير إلى تنامي اليمين المتطرف في إسرائيل، ونقلت عن معارضي القانون قولهم إن إسرائيل بهذا القانون تعيش لحظة فارقة في توسيع الشقة بينها وبين الفلسطينيين وسط تلاشي الآمال بحل الصراع الذي استمر عقودا عديدة نظرا إلى أن هذا القانون يتناقض مع حل الدولتين.

وقالت إنه في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي بإسرائيل أن هناك أغلبية تؤيد حل الدولتين، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين وواقع ما يجري على الأرض يخالف باستمرار توجه الرأي العام، ونسبت إلى قادة يمينيين قولهم إن الوقت قد حان لتقرر إسرائيل بشجاعة ما تريد.

قوى الدفع
وأوضحت أن قوى الدفع التي تقف وراء القانون عديدة، منها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصر على إظهار تأييده لحركة الاستيطان القوية، كما أنه يتعرض لضغوط من المتشددين على يمينه، ومن التحقيقات بشأن الفساد التي يقول عنها مؤيدوه فضلا عن معارضيه إنها تبدو جادة.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر نتنياهو واليمين الإسرائيلي بكل أطيافه أن لديهم مزيدا من حرية الحركة تحت إدارة ترمب أكثر مما كانوا تحت إدارة سلفه.

ومع ذلك قالت نيويورك تايمز إنه لم يتأكد بعد مدى تأييد واشنطن للاستيطان بعد بيان البيت الأبيض الذي قال إن توسيع المستوطنات ربما لا يكون مساعدا في التوصل إلى صفقة مع الفلسطينيين وهو الأمر الذي يرغب فيه ترمب.

موقف ترمب
وتوقعت أن يتضح موقف واشنطن عقب الاجتماع المرتقب بين ترمب ونتنياهو يوم 15 من الشهر الجاري، قائلة إن مدى اختلاف ترمب عن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وعن المعارضة الأميركية للاستيطان الذي دام قرابة خمسين عاما، سيتضح عقب ذلك الاجتماع.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن الأهمية الدولية لتمرير القانون في الكنيست أمس برزت أثناء زيارة نتنياهو السريعة لبريطانيا التي قالت خلالها رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن بلادها تتمسك بقوة بحل الدولتين لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتناولت وول ستريت جورنال زيارة موغيريني لواشنطن الخميس المقبل لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط وقضايا رئيسية أخرى تغيرت بشأنها سياسة الإدارة الأميركية الحالية عن سابقتها.

الأرضية المشتركة
وأوردت الصحيفة تأكيد موغيريني أمس موقف الاتحاد الأوروبي المتمسك بحل الدولتين ومعارضة الاستيطان وقولها إن زيارتها تهدف للتعرف على الأرضية المشتركة بين الجانبين في هذه القضية وغيرها.

ومن المقرر أن تجتمع موغيريني مع مستشار ترمب ومبعوثه إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية زوج ابنته ياريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي مايكل فلين، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ونائب الرئيس مايك بينس.

ولم تستبعد الصحيفة تغيّر موقف واشنطن من الاستيطان، مشيرة إلى تباطؤها وربما تغيير موقفها من نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

المصدر : الصحافة الأميركية