هآرتس: تل أبيب تنسق مواقفها مع واشنطن

محادثات سابقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي (يمين) والرئيس الأميركي (رويترز-أرشيف)
محادثات سابقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي (يمين) والرئيس الأميركي (رويترز-أرشيف)
ذكر باراك رابيد المراسل السياسي لصحيفة هآرتس فجر اليوم الأحد أن مبعوثين إسرائيليين كبيرين أجرا محادثات مع مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول القضية الفلسطينية.

وأضاف أن المبعوثين هما رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يعكوف نيغال، اللذان سافرا إلى واشنطن قبل أسبوعين، والتقيا المسؤولين الأميركيين، حيث كانت الزيارة سرية، بهدف تنسيق مواقف تل أبيب وواشنطن.

وأكد رابيد أنها المرة الثانية التي يلتقي فيها كوهين ونيغال مستشاري ترمب منذ فوز الأخير بالانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث تمت الزيارة الأولى في ديسمبر/كانون الأول، والثانية قبل يومين من تنصيب ترمب في البيت الأبيض

بينما قال آفي يسسخاروف الخبير الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية بموقع ويللا الإخباري إن مستشارين للرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغوا مبعوثين فلسطينيين أنهم ليسوا بصدد إجراء محادثات مع السلطة الفلسطينية في المرحلة الحالية.

وأوضح أن المسؤول الأميركي جيسون غرينبلت -المقرب من ترمب- التقى مؤخرا عددا من رجال أعمال فلسطينيين مقربين من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأبلغهم هذه الرسالة الأميركية.

السلطة الفلسطينية
وأضاف يسسخاروف أن غرينبلت التقى الجمعة ثلاثة رجال أعمال مقربين من عباس، ليس بصفتهم مبعوثين رسميين للسلطة الفلسطينية، بل كونهم رجال أعمال، لكنهم التقوه بعلم أبو مازن.

الثلاثة أبلغوا المسؤول الأميركي أن تقوية الاقتصاد الفلسطيني كفيل بتحقيق حل الدولتين للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، لكن الأخير أبلغهم بصورة واضحة أن الإدارة الأميركية الحالية ليست لديها نوايا لإيجاد قناة تواصل مع السلطة الفلسطينية في المرحلة الحالية.

وأشار الموقع إلى أن هذا الموقف الأميركي من السلطة الفلسطينية يضاف إلى ما أعلنته أوساط سياسية في واشنطن بأن الإدارة الأميركية لم ترد على طلب الاستفسار الذي أرسلته السلطة إليها حول موضوع نقل السفارة الأميركية إلى القدس، مما يشير إلى أن إدارة ترمب تبدي تجاهلا كاملا للقيادة الفلسطينية.

وختم يسسخاروف بالقول إن مستقبل علاقات رام الله وواشنطن يتعرض في هذه الأيام لاختبار حقيقي، لا سيما عقب إعلان الإدارة الأميركية أنها لن توافق على منح السلطة الفلسطينية المنحة المالية المقدرة بـ221 مليون دولار، التي سمح بها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما خلال ساعاته الأخيرة في البيت الأبيض.

وأبلغت محافل أميركية رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدلله بأن هذا المبلغ لن يصل قريبا إلى موازنة السلطة الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية